تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنفسكم، لقد كنا مع رسول الله -ﷺ- يوم الحديبية، ولو نرى قتالا لقاتلنا. فأتي عمر فقال: ألسنا على الحق وهم على الباطل؟ قال: بلى. قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى. قال: ففيم نعطي الدنية في أنفسنا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ قال: "يا ابن الخطاب، إني رسول الله ولن يضيعني الله"، فانطلق متغيظا إلى أبي بكر، فقال له كما قال رسول الله -ﷺ-، ونزل القرآن، فأرسل النبي -ﷺ- إلى عمر فأقرأه إياه. فقال: يا رسول الله، أوفتح هو؟ قال: "نعم"، فطابت نفسه ورجع. متفق عليه.

وقال يونس، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن المسور، ومروان، قالا: خرج رسول الله -ﷺ- من عند أم سلمة فلم يكلم أحدا حتى أتى هديه فنحر وحلق. فلما رأى الناس ذلك قاموا فنحروا وحلق بعض وقصر بعض. فقال رسول الله -ﷺ: "اللهم اغفر للمحلقين". فقيل: يا رسول الله والمقصرين؟ فقال: "اغفر للمحلقين"، ثلاثا. قيل: يا رسول الله وللمقصرين؟ قال: "وللمقصرين".

وقال يونس، عن ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قيل له: لم ظاهر رسول الله -ﷺ- للمحلقين ثلاثا وللمقصرين واحدة؟ فقال: إنهم لم يشكوا.

وقال يونس -هو ابن بكير- عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي إبراهيم، عن أبي سعيد، قال: حلق أصحاب رسول

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٥ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٥ · ص ٥٢