تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلمة، قالت: كان رسول الله ﷺ يقول في مرضه: "الله الله، الصلاة وما ملكت أيمانكم". قالت: فجعل يتكلم به وما يكاد يفيض. وهذا أصح.

وقال الليث، عن يزيد بن الهاد، عن موسى بن سرجس، عن القاسم، عن عائشة، قالت: رأيت رسول الله ﷺ يموت وعنده قدح فيه ماء، يدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه بالماء، ثم يقول: "اللهم أعني على سكرة الموت".

وقال سعد بن إبراهيم، عن عروة، عن عائشة، قالت: كنا نتحدث أن النبي ﷺ لا يموت حتى يخير بين الدنيا والآخرة، فلما مرض عرضت له بحة، فسمعته يقول: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩]، فظننا أنه كان يخير. متفق عليه.

وقال نحوه الزهري، عن ابن المسيب وغيره، عن عائشة. وفيه زيادة: قالت عائشة: كانت تلك الكلمة آخر كلمة تكلم بها النبي ﷺ: "الرفيق الأعلى". البخاري.

وقال مبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أنس قال: لما قالت فاطمة عليهما السلام: "واكرباه" قال لها رسول الله ﷺ: "إنه قد حضر من أبيك ما ليس بتارك منه أحدا الموافاة يوم القيامة". وبعضهم يقول: مبارك، عن الحسن، ويرسله.

وقال حماد بن زيد بن ثابت، عن أنس أن رسول الله ﷺ لما ثقل جعل يتغشاه -يعني الكرب- فقالت فاطمة: "واكرب أبتاه". فقال رسول الله ﷺ: "لا كرب على أبيك بعد اليوم". أخرجه البخاري.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٥ · الصفحة ٤٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٥ · ص ٤٦٤