تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التزعفر، وفي لفظ: "نهى أن يتزعفر الرجل" ولعل ذلك كان جائزا، ثم نهى عنه.

وقال حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان -وهو ضعيف- عن أنس بن مالك، قال: أهدى ملك الروم إلى رسول الله ﷺ مستقة من سندس، فلبسها، فكأني أنظر إلى يديها تذبذبان من طولهما، فجعل القوم يقولون: يا رسول الله أنزلت عليك من السماء؟ فقال: "وما تعجبون منها، فوالذي نفسي بيده إن منديلا من مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها". ثم بعث بها إلى جعفر بن أبي طالب فلبسها، فقال ﷺ: "إني لم أعطكها لتلبسها".

قال: فما أصنع بها؟ قال: "ابعث بها إلى أخيك النجاشي".

وقال الليث بن سعد: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر أنه

أهدى إلى رسول الله ﷺ فروج -يعني قباء حرير- فلبسه، ثم صلى فيه، ثم انصرف فنزعه نزعا شديدا كالكاره له، ثم قال: "لا ينبغي هذا للمتقين".

وقال مالك، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة: أهدى أبو الجهم بن حذيفة لرسول الله ﷺ خميصة شامية لا علم، فشهد فيها الصلاة، فلما انصرف قال: "ردوا هذه الخميصة على أبي جهم، فإني نظرت إلى علمها في الصلاة فكاد يفتنني".

وقال هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة: رأى رسول الله ﷺ يصلي في بيت أم سلمة مشتملا في ثوب واحد.

وصح مثله عن أنس رفعه.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٥ · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٥ · ص ٤٢٠