تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السنة التاسعة:

قيل: وفي ربيع الأول بعث رسول الله ﷺ جيشا إلى القرطاء، عليهم الضحاك بن سفيان الكلابي، ومعه الأصيد بن سلمة بن قرط، فلقوهم بالزج، زج لاوة، فدعوهم إلى الإسلام، فأبوا، فقاتلوهم فهزموهم، فلحق الأصيد أباه سلمة، فدعاه إلى الإسلام وأعطاه الأمان، فسبه وسب دينه، فعرقب الأصيد عرقوبي فرسه. ثم جاء رجل من المسلمين فقتل سلمة، ولم يقتله ابنه.

وفي ربيع الآخر، قيل: إن رسول الله ﷺ بلغه أن ناسا من الحبشة تراآهم أهل جدة.

فبعث النبي ﷺ علقمة بن مجزز المدلجي في ثلاث مائة، فانتهى إلى جزيرة في البحر، فهربوا منه.

وفي ربيع الآخر سرية علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- وأرضاه إلى الفلس؛ صنم طيئ، ليهدمه، في خمسين ومائة رجل من الأنصار، على مائة بعير وخمسين فرسًا، ومعه راية سوداء، ولواء أبيض. فشنوا الغارة على محلة آل حاتم مع الفجر، فهدموا الفلس وخربوه، وملأوا أيديهم من السبي والنعم والشاء، وفي السبي أخت عدي بن حاتم، وهرب عدي إلى الشام.

وفي هذه الأيام كانت سرية عكاشة بن محصن إلى أرض عذرة.

ذكر هذه السرايا شيخنا الدمياطي في "مختصر السيرة"، وأظنه أخذه

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٥ · الصفحة ٢٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٥ · ص ٢٣١