تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ﷺ سعد بن زيد الأشهلى في عشرين فارسا حتى انتهى إليها، وتخرج إلى سعد امرأة سوداء عريانة ثائرة الرأس تدعو بالوبل، فقال لها السادن: مناة، دونك بعض غضباتك. وسعد يضربها، فقتلها، وأقبل إلى الصنم، فهدموه لست بقين من رمضان.

وقال منصور، عن مجاهد، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإن استنفرتم فانفروا". قاله يوم الفتح. متفق عليه.

وقال عمرو بن مرة: سمعت أبا البختري يحدث عن أبي سعيد الخدري، قال: لما نزلت ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١]، قرأها رسول الله ﷺ ثم قال: "إني وأصحابي حيز والناس حيز، لا هجرة بعد الفتح". فحدثت به مروان بن الحكم -وكان على المدينة- فقال: كذبت. وعنده زيد بن ثابت، ورافع بن خديج، وكانا معه على السرير. فقلت: إن هذين لو شاءا لحدثاك، ولكن هذا؛ يعني زيدا؛ يخاف أن تنزعه عن الصدقة، والآخر يخاف أن تنزعه عن عرافة فومه. قال: فشد عليه بالدرة، فلما رأيا ذلك قالا: صدق.

وقال حماد بن زيد، عن أيوب: حدثني أبو قلابة، عن عمرو بن سلمة، ثم قال: هو حي، ألا تلقاه فتسمع منه؟ فلقيت عمرا فحدثني بالحديث، قال: كنا بممر الناس، فتمر بنا الركبان فنسألهم: ما هذا الأمر؟ وما للناس؟ فيقولون: نبي يزعم أن الله قد أرسله، وأن الله أوحى إليه كذا وكذا. وكانت العرب تلوم بإسلامها الفتح، ويقولون:

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٥ · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٥ · ص ١٨٨