تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي ﷺ فقال: "يا حاطب ما دعاك إلى هذا"؟ قال: كان أهلي فيهم وخشيت أن يصرموا عليهم، فقلت: أكتب كتابا لا يضر الله ورسوله. فاخترطت السيف فقلت: يا رسول الله، أضرب عنقه فقد كفر. فقال: "وما يدريك لعل الله اطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم". هذا حديث حسن.

وعن ابن إسحاق نحوه، وزاد: فنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: ١] .

وعن ابن إسحاق، قال: وعن ابن عباس، قال: ثم مضى رسول الله ﷺ لسفره، واستعمل على المدينة أبا رهم الغفاري. وخرج لعشر مضين من رمضان. فصام وصام الناس معه، حتى إذا كان بالكديد، بين عسفان وأمج أفطر.

اسم أبي رهم: كلثوم بن حصين.

وقال سعيد بن بشير، عن قتادة: أن خزاعة أسلمت في دراهم، فقبل رسول الله ﷺ إسلامها، وجعل إسلامها في دارها.

وقال سعيد بن عبد العزيز، وغيره: إن رسول الله ﷺ أدخل في عهده يوم الحديبية خزاعة.

وقال الوليد بن مسلم: أخبرني من سمع عمرو بن دينار، عن ابن عمر، قال: كانت خزاعة حلف رسول الله ﷺ، ونفاثة حلف أبي سفيان. فعدت نفاثة على خزاعة، فأمدتها قريش. فلم يغز رسول الله ﷺ قريشا حتى بعث إليهم ضمرة، فخيرهم بين إحدى ثلاث: أن يدوا قتلى خزاعة، وبين أن يبرأ من حلف نفاثة، أو ينبذ إليهم على سواء. قالوا:

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٥ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٥ · ص ١٥٨