تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبيه، عن جده قال: خرج أبي وورقة بن نوفل يطلبان الدين حتى مرا بالشام، فأما ورقة فتنصر، وأما زيد فقيل له: إن الذي تطلب أمامك، فانطلق حتى الموصل، فإذا هو براهب، فقال: من أين أقبل صاحب الراحلة، قال: من بيت إبراهيم، قال: ما تطلب؟ قال: الدين، فعرض عليه النصرانية، فأبى أن يقبل وهو يقول: لبيك حقا، تعبدا ورقا، البر أبغي لا الخال، وما مهجر كمن قال:

عذت بما عاذ به إبراهيم ... مستقبل القبلة وهو قائم

أنفي لك اللهم عان راغم ... مهما تجشمني فإني جاشم

ثم يخر فيسجد للكعبة. قال: فمر زيد بالنبي ﷺ وبزيد بن حارثة، وهما يأكلان من سفرة لهما، فدعياه فقال: يابن أخي لا آكل مما ذبح على النصب، قال: فما رؤي النبي ﷺ يأكل مما ذبح على النصب من يومه ذاك حتى بعث.

قال: وجاء سعيد بن زيد إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله إن زيدا كان كما رأيت، أو كما بلغك، فاستغفر له؟ قال: "نعم، فاستغفروا

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٤ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٤ · ص ٧٨