تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أستاذ الزهراني، قال: حدثني البراء بن عازب، قال: لما كان حين أمرنا رسول الله ﷺ بحفر الخندق، عرض لنا في بعض الخندق صخرة عظيمة شديدة لا تأخذ فيها المعاول، فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ، فلما رآها أخذ المعول وقال: "بسم الله". وضرب ضربة فكسر ثلثها. فقال: "الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأبصر قصورها الحمر إن شاء الله". ثم ضرب الثانية وقطع ثلثا آخر فقال: "الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس، والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض". ثم ضرب الثالثة فقال: "بسم الله"، فقطع بقية الحجر فقال: "الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني الساعة".

وقال الثوري: حدثنا ابن المنكدر، سمعت جابرا يقول: قال رسول الله ﷺ يوم الأحزاب: "من يأتينا بخبر القوم"؟. فقال الزبير: أنا. فقال: "من يأتينا بخبر القوم"؟. فقال الزبير: أنا. فقال: "إن لكل نبي حواريا وحواريي الزبير". أخرجه البخاري.

وقال الحسن بن الحسن بن عطية العوفي: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ [الأحزاب: ٩]، قال: كان ذلك يوم أبي سفيان؛ يوم الأحزاب.

﴿وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ [الأحزاب: ١٣]، قال: هم بنو حارثة، قالوا: بيوتنا مخلية نخشى عليها السرق.

قوله: ﴿وَلَمَّا رَأى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ﴾ [الأحزاب: ٢٢]، قال: لأن

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٤ · الصفحة ٥٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٤ · ص ٥٠١