قال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي -رضي الله عنه- قال: خطبت فاطمة إلى رسول الله ﷺ، فقالت لي مولاة لي: علمت أن فاطمة خطبت إلى رسول الله ﷺ؟ قلت: لا. قالت: فما يمنعك أن تأته فيزوجك؟ فقلت: وعندي شيء أتزوج به؟ قالت: إنك إن جئته زوجك. قال: فوالله ما زالت ترجيني، حتى دخلت على رسول الله ﷺ، وكان لرسول الله ﷺ جلالة وهيبة، فأفحمت، فوالله ما استطعت أن أتكلم. فقال: "ما حاجتك، ألك حاجة"؟. فسكت. ثم قال: "لعلك جئت تخطب فاطمة"؟. قلت: نعم. قال: "وهل عندك من شيء تستحلها به"؟. فقلت: لا والله فقال: "ما فعلت درع سلحتكها"؟. فوالذي نفس علي بيده إنها لحطيمة ما ثمنها أربعة دراهم، فقلت: عندي. فقال: "قد زوجتكها، فابعث إليَّ بها". فإن كانت لصداق فاطمة، رضي الله عنها.
وقال أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما تزوج علي فاطمة -رضي الله عنهما- قال له النبي ﷺ: "أعطها شيئا". قال: ما عندي شيء. قال: "أين درعك الحطمية"؟. أخرجه أبو داود.
وقال عطاء بن السائب عن أبيه، عن علي -رضي الله عنه- قال: جهز رسول الله ﷺ فاطمة في خميل وقربة، ووسادة أدم حشوها إذخر.