تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لسهل وسهيل- فدعاهما فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدا، فقالا: بل نهبه لك يا رسول الله. ثم بناه مسجدا، وكان ينقل اللبن معهم ويقول:

هذا الحمال لا حمال خيبر ... هذا أبر ربنا وأطهر

ويقول:

اللهم إن الأجر أجر الآخره ... فارحم الأنصار والمهاجره

وخرج البخاري من حديث أبي إسحاق عن البراء حديث الهجرة بطوله.

وخرج من حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: أقبل النبي ﷺ إلى المدينة وهو مردف أبا بكر. وأبو بكر شيخ يعرف، والنبي ﷺ شاب لا يعرف، فيلقى الرجل أبا بكر فيقول: من هذا بين يديك؟ فيقول: رجل يهديني الطريق، وإنما يعني طريق الخير إلى أن قال:

فنزل رسول الله ﷺ جانب الحرة، ثم بعث إلى الأنصار، فجاءوا إلى النبي ﷺ، فسلموا عليهما، وقالوا: اركبا آمنين مطاعين. فركبا، وحفوا دونهما بالسلاح. فقيل في المدينة: جاء نبي الله، جاء نبي الله، فأقبل يسير حتى نزل إلى جانب دار أبي أيوب، وذكر الحديث.

وروينا بإسناد حسن، عن أبي البداح بن عاصم بن عدي، عن أبيه قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول، فأقام في المدينة عشر سنين.

وقال محمد بن إسحاق: فقدم ضحى يوم الإثنين لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول، فأقام في بني عمرو بن عوف؛ فيما قيل؛ يوم الإثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، ثم ظعن يوم الجمعة، فأدركته

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٤ · ص ٢٨٤