تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظَهْرِهِ، فَحُمِلَ إِلَى الدَّارِ مَيِّتًا، وَعَمِلَ الجَوَادُ مَحضرًا أَنَّهُ مَا مَالَى عَلَى ذَلِكَ، فَجهّزنَاهُ وَخيَّطنَا جِرَاحَهُ، وَكَانَتْ لَهُ جَنَازَةٌ عَظِيْمَةٌ فَدَفَنَّاهُ فِي زَاويَةِ سَعْدِ الدِّيْنِ بِقَاسِيُوْنَ.

قَالَ أَبُو شَامَةَ (١): قَفَزَ عَلَيْهِ ثَلاَثَةٌ دَاخِلَ القَلْعَةِ، وَكَانَ مِنْ بَيْتِ التَّصُوّفِ وَالإِمْرَةِ مِنْ أَعْيَانِ المُتَعصِّبِيْنَ لِلأَشعرِيِّ، قُتِلَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ.

٧٤ - الكَمَالُ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَسَنِ الشَّافِعِيُّ الصُّوْفِيُّ *

هُوَ: الصَّاحِبُ الجَلِيْلُ، مُقَدَّمُ جُيُوشِ مِصْرَ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ ابْنُ صَدْرِ الدِّيْنِ أَبِي الحَسَنِ الشَّافِعِيُّ، الصُّوْفِيُّ.

وُلِدَ: بِدِمَشْقَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ.

وَسَمِعَ مِنْ طَائِفَةٍ، وَدَرَّسَ بِقُبَّةِ الشَّافِعِيّ، وَبِالنَّاصِرِيَّةِ، وَمَشْيَخَةِ الشُّيُوْخِ، وَدَخَلَ فِي المَمْلَكَةِ، وَكَانَ صَدْرًا مُطَاعًا كَإِخْوَتِهِ، بَرَزَ بِالجُيُوْشِ لِمُضَايَقَةِ الصَّالِحِ أَبِي الخِيْشِ، فَأَدْرَكَهُ المَوْتُ بِغَزَّةَ، فَدُفِنَ بِهَا فِي صَفَرٍ، سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ (٣) .

(١) ذيل الروضتين: ١٦٨.

(٢) ذكر الحافظ المنذري وأبو شامة انه توفي في السادس والعشرين من جمادى الأولى.

(*) وهو أخو العماد (عمر بن محمد بن عمر بن حمويه) الذي مرت ترجمته الآن انظر بشأن ترجمة الكمال: مرآة الزمان ٨ / ٧٣٩، والتكملة لوفيات النقلة للحافظ المنذري ج ٣ الترجمة ٣٠٧٢، وذيل الروضتين ١٧٢، وتاريخ الإسلام (أيا صوفيا ٣٠١٢) الورقة ٢٢١، والعسجد المسبوك ٥١٥، وعقد الجمان للعيني ج ١٨ الورقة ٢٥٤، والنجوم الزاهرة ٦ / ٣٤٥.

(٣) في التكملة لوفيات النقلة انه توفي في ليلة الثاني عشر من صفر ودفن من الغد، وفي ذيل الروضتين أنه توفي في الثالث عشر من صفر.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٣ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٣ · ص ٩٩