تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتَفَقَّهَ بِبُخَارَى وَبَرَعَ، وَلَوْ أَنَّهُ سَمِعَ فِي صِبَاهُ لَصَارَ مُسْنِدَ زَمَانِهِ، وَلَكِنَّهُ سَمِعَ فِي الكُهُوْلَةِ مِنْ: أَبِي سَعْدٍ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ابْنِ الصَّفَّارِ، وَمَنْصُوْرِ ابْنِ الفُرَاوِيِّ، وَالقَاضِي إِبْرَاهِيْم بنِ عَلِيِّ بنِ حَمَكَ المُغِيْثِيِّ، وَالمُؤَيَّدِ الطُّوْسِيِّ.

وَحَدَّثَ بِـ (صَحِيْحِ مُسْلِمٍ) .

رَوَى عَنْهُ: زَكِيُّ الدِّيْنِ البِرْزَالِيُّ، وَمَجْدُ الدِّيْنِ ابْنُ العَدِيْمِ، وَابْنُ الحُلوَانِيَّةِ، وَابْنُ الصَّابُوْنِيِّ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ جَوْهَرٍ البَطَائِحِيَّةُ (١) .

وَبِالإِجَازَةِ القَاضِيَانِ: الخُوَيِّيّ، وَالحَنْبَلِيُّ.

دَرَّسَ، وَنَاظَرَ، وَأَفتَى، وَتَخَرَّجَ بِهِ الأَصْحَابُ، وَسَكَنَ دِمَشْقَ، وَوَلِيَ تَدرِيسَ النُّورِيَةِ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَكَانَ يَنطَوِي عَلَى دِيْنٍ وَعِبَادَةٍ وَتَقْوَى، وَلَهُ جَلاَلَةٌ عَجِيْبَةٌ، وَمَنْزِلَةٌ مَكِيْنَةٌ، وَحُرْمَةٌ وَافِرَةٌ.

وَهُوَ مَنْسُوْبٌ إِلَى مَحلَّةٍ بِبُخَارَى يَنسجُوْنَ الْحصْر فِيْهَا (٢) .

تُوُفِّيَ: فِي ثَامنِ صَفَرٍ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ تِسْعُوْنَ سَنَةً، وَازْدَحَمَ الخَلْقُ عَلَى نَعْشِهِ، وَحَمَلَهُ الفُقَهَاءُ عَلَى الرُّؤُوسِ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُوْدًا، وَدُفِنَ بِمقَابِرِ الصُّوْفِيَّةِ.

رَأَيْتُ سَمَاعَهُ لِجَمِيْعِ (سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيّ) مِنَ الصَّفَّارِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ.

وَفِيْهَا سَمِعَ مِنْ قَاضِي القُضَاةِ المُغِيْثيّ (مُوَطَّأَ أَبِي مُصْعَبٍ)، وَرَأَيْتُ خَطَّ مَنْصُوْرٍ الفُرَاوِيِّ وَخَطَّ المُؤَيَّدِ الطُّوْسِيِّ لَهُ بِسَمَاعِهِ مِنْهُمَا لِـ (صَحِيْحِ مُسْلِمٍ) سَنَةَ ٦٠٣، وَعَظَّمَاهُ وَفَخَّمَاهُ.

(١) هي من شيخات الذهبي، وقد سمعت منه صحيح مسلم، وهي فاطمة بنت إبراهيم.

(٢) في الأصل: " فيه ".

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٣ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٣ · ص ٥٤