تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدْ رَصَدَ الأَعْدَاءُ لِي كُلَّ مَرْصَدٍ ... فَكُلُّهُم نَحْوِي تَدِبُّ عَقَارِبُهْ

وَآتيكَ وَالعَضْبُ (١) المُهَنَّد مُصْلَتٌ ... طرِير (٢) شبَاهُ قَانِيَاتٌ ذوَائِبُه

وَأُنْزلُ آمَالِي بِبَابِكَ رَاجِيًا ... بَوَاهِرَ جَاه يَبْهَرُ النَّجْمَ ثَاقِبُه

فَتقبل مِنِّي عَبْدَ رقٍّ فَيغتدِي ... لَهُ الدَّهْر عَبْدًا خَاضِعًا (٣) لاَ يُغَالِبُه

وَتُنْعِمُ فِي حقِّي بِمَا أَنْتَ أَهْلُه ... وَتُعلِي مَحَلِّي فَالسُّهَا (٤) لاَ يُقَارِبُه

وَتُلبِسنِي مِنْ نسجِ ظلِّك حُلَّةً ... تشرف قدر النَّيِّرِيْنَ جلاَبِبُهْ

وَتُركبنِي نُعْمِى أَيَادِيك مَرْكبًا ... عَلَى الفَلَكِ الأَعْلَى تَسِيرُ مَرَاكِبُه (٥)

وَيَأْتيك غَيْرِي مِنْ بِلاَدٍ قَرِيْبَة ... لَهُ الأَمْنُ فِيْهَا صَاحِبٌ لاَ يُجَانِبُه

فَيلقَى دنُوًّا مِنْكَ لَمْ أَلقَ مِثْلَهُ ... وَيَحْظَى وَلاَ أَحْظَى بِمَا أَنَا طَالِبُه

وَيَنْظُرُ مِنْ لأْلاَءِ قُدْسِكَ نَظرَةً ... فَيَرْجِعُ وَالنُّوْرُ الإِمَامِيُّ (٦) صَاحِبُه

وَلَوْ كَانَ يَعْلُونِي بنَفْسٍ وَرُتبَةٍ ... وَصِدْقِ وَلاَءٍ لَسْتُ فِيْهِ أُصَاقِبُه

لَكُنْتُ أُسلِّي النَّفْسَ عَمَّا تَرُومُه ... وَكُنْتُ أَذُودُ العَيْنَ عَمَّا تُرَاقِبُه

وَلَكِنَّهُ مِثْلِي، وَلَو قُلْتُ: إِنَّنِي ... أَزِيْدُ عَلَيْهِ، لَمْ يَعِبْ ذَاكَ عَائِبُه

وَمَا أَنَا مِمَّنْ يَملأ المَالُ عَينَهُ ... وَلاَ بِسوَى التَّقْرِيْب تُقْضَى مَآرِبُه

وَلاَ بِالَّذِي يُرْضِيْهِ دُوْنَ نَظِيْرِهِ ... وَلَوْ أُنْعِلَتْ بِالنَّيِّرَات مَرَاكِبُه

وَبِي ظَمَأٌ رُؤيَاكَ مَنْهَلُ ريِّهِ ... وَلاَ غروَ أَنْ تَصفو لَدَيَّ مَشَارِبُه

(١) العضب: السيف القاطع.

(٢) طرير: محدد.

(٣) هكذا في الأصل، وفي تاريخ الإسلام بخط المؤلف، وفي غيره من المصادر: " طائعا ".

(٤) السها: كوكب صغير.

(٥) هكذا هي بخط المؤلف في تاريخ الإسلام "، وفي بعض المصادر الأخرى: مواكبه.

(٦) في الأصل: " الأماني " وليس بشيء، والتصحيح من خط المؤلف في " تاريخ الإسلام ".

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٣ · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٣ · ص ٣٧٨