تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصَّاحب عَلاَء الدِّيْنِ عَطَا ملك صَاحِب الدِّيْوَانِ (١)، وَكَانَ إِذَا رَقِيَ المِنْبَرَ، تَكَلَّمَ عَلَى الخوَاطرِ، وَيستشهد بِأَبيَاتٍ مِنْهَا:

إِذَا مَا تَجَلَّى لِي فَكُلِّي نَوَاظِرٌ ... وَإِنْ هُوَ نَادَانِي فَكُلِّي مَسَامِعُ

وَمِنْه:

وَكَّلْتُ إِلَى المَحْبُوبِ أَمرِيَ كُلَّهُ ... فَإِنْ شَاءَ أَحيَانِي وَإِنْ شَاءَ أَتْلَفَا

وَمِنْهَا:

وَمَا بَيْنَنَا إِلاَّ المُدَامَةُ ثَالِثٌ ... فَيُمْلِي وَيَسقينِي وَأُملِي وَيَشربُ

تُوُفِّيَ الشَّيْخُ -رحمه الله-: فِي العِشْرِيْنَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ (٢) .

أُعْتِقَ لَهُ مَا نَيَّفَ عَلَى أَرْبَعِ مائَةِ مَمْلُوْكٍ، وَأَوْصَى أَنْ يُكَفَّنَ فِي خِرْقَةِ شَيْخِهِ نَجْمِ الكُبْرَى، وَأَنْ لاَ يُقرَأَ قُدَّام جِنَازَته وَلاَ يُنَاح عَلَيْهِ.

وَكَانَ يَوْمَ وَفَاتِهِ يَوْمًا مَشْهُوْدًا لَمْ يَتَخَلَّف أَحَدٌ، حُزِرَ العَالِم بِأَرْبَعِ مائَة أَلْفِ إِنْسَانٍ.

وَمِنْ تَرِكَتِهِ لِكُلِّ ابْنٍ -وَهُم: جَلاَلُ الدِّيْنِ مُحَمَّد، وَبُرْهَان الدِّيْنِ أَحْمَدَ، وَمَظْهَرُ الدِّيْنِ مُطَهَّر-: ثَلاَث مائَة وَثَلاَثِيْنَ ثَوْبًا مَا بَيْنَ قَمِيْصٍ وَمِنْدِيْلٍ وَعِمَامَةٍ وَفَرْوَةٍ.

وَكَانَتْ لَهُ فَرْوَةُ آسِ (٣) مِنَ الفَاقم (٤)، أُعْطِي فِيْهَا أَلف دِيْنَار، وَكَانَتْ مَسَامِيْر المدَاسَات فِضَّةً، وَكَانَ لَهُ كُرْسِيّ تَحْتَ رِجْلَيْهِ مُذَهَّب بِخَمْسِ مائَةِ دِيْنَارٍ، وَكَانَ لَهُ مِنَ الخَيْلِ وَالمَوَاشِي مَا يُسَاوِي عَشْرَة آلاَف دِيْنَارٍ، وَكَانَ لَهُ مِنَ العَبِيْدِ سِتُّوْنَ عَبْدًا مِنْ حُفَّاظِ القُرْآنِ وَتَعَلَّمُوا الخَطَّ

(١) وصاحب الكتاب المشهور: جهان كشاي " غازي العالم ".

(٢) لم يذكر الذهبي هنا سنة وفاته، ووضع ترجمته في حوادث سنة ٦٥٩ من العبر وعلى هوامش حوادثها في تاريخ الإسلام، وذكره ضمن من توفي في هذه السنة من تذكرة الحفاظ: ٤ / ١٤٥١ - ١٤٥٢، ونص الصفدي عليها في الوافي وكذا وضعه فيها ابن العماد في الشذرات.

(٣) هكذا في الأصل.

(٤) الفاقم: الشديد السواد.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٣ · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٣ · ص ٣٦٨