تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُلْتُ: اسْتَقلَّ بِالقَضَاء مَعَ مُشَاركَة غَيْره لَهُ مُدَيْدَة، ثُمَّ لَمَّا اسْتَقلَّ بِالقَضَاء الشَّمْسَان ابْن سنِيّ الدَّوْلَة وَالخُوَيِّيّ، عُرِضَتْ عَلَيْهِ النِّيَابَةُ فَامْتَنَعَ، ثُمَّ عُزِلاَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ بِالعِمَادِ ابْنِ الحَرَستَانِيِّ، ثُمَّ عُزِلَ العِمَادُ وَأُعيدُ ابْنُ سَنِيِّ الدَّوْلَة.

دَرَّسَ أَبُو نَصْرٍ بِمَدْرَسَة العِمَاد الكَاتِب ثُمَّ تَرَكَهَا، ثُمَّ دَرَّسَ بِالشَّامِيَّة الكُبْرَى.

وَكَانَ -رحمه الله- رَئِيْسًا جَلِيْلًا، مَاضِي الأَحكَام، عَدِيْم المُحَابَاة، سَاكنًا وَقُوْرًا، مَلِيْحَ الشَّكل، مُنَوَّر الوَجْه، أَكْثَر وَقته فِي نشر العِلْمِ وَالرِّوَايَة وَالتَّدْرِيس.

تَفَقَّهَ: بِالقُطْب النَّيْسَابُوْرِيّ، وَأَبِي سَعْدٍ بنِ أَبِي عَصْرُوْنَ وَغَيْرهُمَا، وَفِي ذُرِّيَته كُبَرَاء وَعُدُول..

تُوُفِّيَ: فِي ثَانِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.

وَمَاتَ وَلده تَاج الدِّيْنِ أَبُو المَعَالِي أَحْمَد سَنَة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.

وَسَمِعَ: مِنَ الفَضْل ابْن البَانْيَاسِيّ، وَعَبْد الرَّزَّاقِ.

أَخْبَرَنَا الحَافِظُ أَبُو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُؤْمِن، وَعُمَر بن عَبْدِ المُنْعِمِ، وَعَبْد المُنْعِمِ ابْن زَين الأُمَنَاءِ، وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ المِزِّيّ، قَالُوا:

أَخْبَرَنَا القَاضِي أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ الفَقِيْهُ، وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ المُعَدَّل، وَمُحَمَّد بن الحُسَيْنِ الشَّافِعِيّ، وَالحَسَن بن عَلِيٍّ، وَإِسْمَاعِيْل بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَحْمَد بن مُؤْمِنٍ، وَسِتُّ الفَخْر بِنْتُ الشِّيْرَازِيّ، قَالُوا:

أَخْبَرَتْنَا كَرِيْمَة بِنْت عَبْدِ الوَهَّاب، وَأَخْبَرْنَا أَبُو عَلِيٍّ ابْن الحَلاَّل (١)، وَخَدِيْجَةُ بِنْتُ يُوْسُفَ، قَالاَ:

أَخْبَرَنَا مُكْرَمُ بن أَبِي

(١) بالحاء المهملة.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٣ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٣ · ص ٣٣