تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَمَّا المُعَظَّمُ المَقْتُولُ: فَأُخْرِجَ مِنَ المَاءِ، وَتُرِكَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مُلقَىً حَتَّى انتفخَ.

بَاشرَ قَتْلَهُ أَرْبَعَةٌ، ثُمَّ خطبُوا لأُمِّ خَلِيْلٍ شَجَرِ الدُّرِّ.

وَقِيْلَ: ضَربَه البُنْدُقْدَارِيُّ بِالسَّيْفِ.

وَقِيْلَ: اسْتغَاثَ بِرَسُوْلِ الخَلِيْفَةِ: يَا عَمِّي عِزَّ الدِّيْنِ، أَدْرِكْنِي.

فَجَاءَ، وَكَلَّمَهُم فِيْهِ، فَقَالُوا: ارْجِعْ.

وَتَهَدَّدُوْهُ، ثُمَّ بَعْد أَيَّامٍ سَلطَنُوا المُعِزَّ التُّرُكْمَانِيَّ.

وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ أَيْضًا: قُتلَ صَاحِبُ اليَمَنِ السُّلْطَانُ نُوْرُ الدِّيْنِ عُمَرُ بنُ رَسُوْلٍ التُّرُكْمَانِيُّ؛ قَتلَه غِلمَانُه، وَسَلطَنُوا ابْنَه الملكَ المُظَفَّرَ يُوْسُفَ بنَ عُمَرَ، فَدَام فِي الملكِ بِضْعًا وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً.

وَفِي شَعْبَانِهَا: هُدِمتْ أَسوَارُ دِمْيَاطَ، وَعَادتْ كَقَرْيَةٍ.

وَأَمَّا:

١١٧ - الفَارِسُ أَقْطَايُ (١)

فَعظم، وَصَارَ نَائِبَ المَمْلَكَة لِلمعزِّ، وَكَانَ بَطَلًا، شُجَاعًا، جَوَادًا، مَلِيْحَ الشَّكلِ، كَثِيْرَ التَّجَمُّلِ، أُبيعَ بِأَلفِ دِيْنَارٍ، وَأَقطع مِنْ جُمْلَة إِقطَاعِهِ الإِسْكَنْدَرِيَّة، وَكَانَ طَيَّاشًا، ظلُوْمًا، عَمَّالًا عَلَى السّلطنَةِ، بَقِيَ يَرْكُب فِي دست الْملك، وَلاَ يَلتفت عَلَى المُعِزّ، وَيَأْخذ مَا شَاءَ مِنَ الخَزَائِن، بِحَيْثُ إِنَّهُ قَالَ: اخْلُوا لِي القَلْعَة حَتَّى أَعمل عُرسَ بِنْت صَاحِب حَمَاة بِهَا.

فَهَيَّأَ لَهُ المُعِزّ مَمْلُوْكَه قُطُزَ، فَقَتَلَهُ، فَرَكبت حَاشيته نَحْو السَّبْع مائَة، فَأُلْقِيَ إِلَيْهِمُ الرَّأْس، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.

(١) سيترجم له الذهبي انظر الترجمة ٣٥٣.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٣ · ص ١٩٧