تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: وَمِنْ تَصَانِيْفِي كِتَابُِ (الاكتِفَا فِي مَغَازِي رَسُوْل اللهِ -ﷺ- وَالثَّلاَثَة الخُلفَا)، وَكِتَابُ (الصَّحَابَةِ) إِذَا كمل يَكُوْن ضعفَ كِتَابِ ابْنِ عَبْدِ البَرِّ، وَكِتَابُ (المِصْبَاح) عَلَى نَحْوِ (الشِّهَابِ)، وَ(سِيْرَةُ البُخَارِيِّ) أَرْبَعَةُ أَجزَاءٍ، وَ(حِليَة الأَمَالِي فِي المُوَافِقَات العَوَالِي) أَرْبَعَةُ أَجزَاءٍ، وَ(الأَبْدَال) أَرْبَعَة أَجزَاء، وَ(مَشْيَخَة) خَرَّجهَا لِشَيخهِ ابْنِ حُبَيْشٍ ثَلاَثَة أَجزَاء، وَ(المُسَلْسَلاَت) جُزء، وَعِدَّةُ تَوَالِيْف صِغَارٍ، وَ(الخطبُ) لَهُ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِيْنَ خُطبَةً.

قَالَ الحَافِظُ ابْنُ مَسْدِي: لَمْ أَلقَ مِثْلَه جَلاَلَةً وَنُبْلًا، وَرِيَاسَةً وَفَضْلًا، كَانَ إِمَامًا مُبرِّزًا فِي فُنُوْنٍ مِنْ مَنْقُوْلٍ وَمَعْقُوْلٍ وَمَنْثُوْرٍ وَمَوزونٍ، جَامِعًا لِلْفَضَائِل، بَرعَ فِي عُلُوْمِ القُرْآنِ وَالتَّجوِيدِ.

وَأَمَّا الأَدبُ فَكَانَ ابْنُ بَجْدَتِهِ، وَأَبَا نَجْدَتِهِ، وَهُوَ خِتَامُ الحُفَّاظِ، نُدِبَ لِدِيْوَانِ الإِنشَاءِ فَاسْتعفَى.

أَخَذَ القِرَاءاتِ عَنْ أَصْحَابِ ابْنِ هُذَيْلٍ، وَارْتَحَلَ، وَاختصَّ بِالحَافِظِ أَبِي القَاسِمِ بنِ حُبَيْشٍ بِمُرْسِيَةَ، أَكْثَرتُ عَنْهُ.

وَقَالَ الكَلاَعِيُّ فِي إِجَازتِه لِلْقَاضِي الأَشْرَفِ وَآله: قَرَأْتُ جَمِيْعَ (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ) عَلَى ابْنِ حُبَيْشٍ بِسَمَاعه مَنْ يُوْنُس بن مُغِيْث سَنَة ٥٠٣، قَالَ: سَمِعتُه فِي سَنَةِ ٤٦٥ بقِرَاءة الغَسَّانِيِّ عَلَى أَبِي عُمَرَ ابْنِ الحَذَّاء، حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَسَدٍ الجُهَنِيّ البَزَّازُ الثِّقَةُ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ بنُ السَّكن بِمِصْرَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ عَنِ الفَرَبْرِيّ عَنْهُ.

وَقَرَأْتُ (مصَنّف النَّسَائِيّ) عَلَى ابْنِ حُبَيْشٍ، وَسَمِعَهُ مِنِ ابْنِ مُغِيْثٍ، قَالَ: قَرَأْتُه عَلَى مَوْلَى الطّلاعِ، قَالَ: سَمِعتُه عَلَى يُوْنُسَ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَرَأْتُهُ عَلَى ابْنِ الأَحْمَرِ عَنْهُ (١) .

(١) يعني: " سنن النسائي الكبرى ". برواية ابن الاحمر، وقد عثر عليها، وهي تطبع الآن.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٣ · ص ١٣٧