الدِّيْنِ وَقتَ السّحرِ، وَبَعَثَ النُّقَبَاء وَرَاء المقدّمِين، وَسَاقَ فِي طَلَبِهِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ طَلب الدّيويَّة (١)، فَتفلّل عَنْهُ أَصْحَابُهُ وَجَاءتْهُ طعنةٌ، فَسَقَطَ وَقُتِلَ، وَنَهَبتْ مَمَالِيْكُهُ أَمْوَالَهُ، وَقُتِلَ مَعَهُ جَمْدَارُه، وَقُتِلَ عِدَّةٌ (٢) .
ثُمَّ تَنَاخَى المُسْلِمُوْنَ، وَحُمِلَ فَدُفِنَ بِالقَاهِرَةِ.
قُتِلَ: فِي ذِي القَعْدَةِ (٣)، سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
٧٧ - ابْنُ الخُشُوْعِيِّ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ بَرَكَاتِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ *
الشَّيْخُ، زَكِيُّ الدِّيْنِ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ ابنُ أَبِي طَاهِرٍ بَرَكَاتِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ طَاهِرٍ الخُشُوْعِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ.
وَكَانَ خَاتِمَةَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي المَكَارِمِ بن هِلاَلِ.
وَسَمِعَ مِنِ: ابْنِ عَسَاكِرَ، وَأَبِي الفَهْمِ بنِ أَبِي العَجَائِزِ، وَأَبِي المَعَالِي بنِ صَابرٍ، وَعِدَّةٍ، فَأَكْثَر.
وَلَهُ (مَشْيَخَةٌ) انتقَاهَا زَكِيُّ الدِّيْنِ البِرْزَالِيُّ.
رَوَى عَنْهُ: الحَافِظُ الضِّيَاءُ - وَقَالَ: مَا علمتُ فِيْهِ إِلاَّ الخَيْرَ - وَابْنُ الحُلوَانِيَّةِ، وَالشَّيْخُ تَاجُ الدِّيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ
(١) فرقة مشهورة من فرسان الصليبيين.
(٢) التفاصيل في " تاريخ الإسلام " نقلا عن سعد الدين - ابن عمه -.
والجمدار: لفظة فارسية، وتعني صاحب الصوان. انظر معجم دوزي: ٢ / ٢٦٧.
(٣) ذكر الحسيني في صلة التكملة انه توفي في الرابع من ذي القعدة.
(*) التكملة لوفيات النقلة ج ٣ الترجمة ٣٠٩٤ وذكر انه حدث وأن له منه اجازة، وذيل الروضتين: ١٧٢، والذيل على كتاب مشتبه الأسماء لمنصور بن سليم الورقة ٧، وذكر انه سمع منه بدمشق ولم يذكر تاريخ وفاته، والعبر: ٥ / ١٦٤، وتاريخ الإسلام (أيا صوفيا ٣٠١٢) الورقة ٢٢١، وعقد الجمان للعيني ج ١٨ الورقة ٢٥٤، والنجوم الزاهرة ٦ / ٣٤٦، وشذرات الذهب: ٥ / ٢٠٧.