تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَسَمِعَ أَيْضًا: أَبَاهُ؛ الإِمَام أَبَا عَلِيٍّ، وَأَبَا بَكْرٍ بن الجَدِّ، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ زَرْقُوْنَ، وَأَبَا القَاسِمِ بن حُبَيْش، وَطَبَقَتهُم، فَأَكْثَر وَجَوَّد.

وَأَجَاز لَهُ: أَبُو مَرْوَانَ بنُ قُزْمَانَ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ هُذَيْل، وَطَائِفَة، وَعنِي بِهَذَا الشَّأْن.

قَالَ الأَبَّارُ (١): كَانَ مِنْ أَهْلِ المَعْرِفَة التَّامَّة بصنَاعَة الحَدِيْث وَالبصر بِهَا، وَالإِتْقَان، وَالحِفْظ لأَسْمَاء الرِّجَال، وَالتَّقَدُّم فِي ذَلِكَ، مَعَ المَعْرِفَة بِالقِرَاءات، وَالمشَاركَة فِي العَرَبِيَّة، وَقَدْ نُوْظِر عَلَيْهِ فِي (كِتَاب سِيْبَوَيْه) .

وَرِث برَاعَة الحَدِيْث عَنْ أَبِيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَد يُدَانِيه فِي الحِفْظِ وَالجرح وَالتعديل إِلاَّ أَفرَاد مِنْ عصره.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَوْط اللهِ: المُحَدِّثُونَ بِالأَنْدَلُسِ ثَلاَثَة:

أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ القُرْطُبِيّ، وَأَبُو الرَّبِيْعِ بن سَالِمٍ، وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِث، فَيَرَوْنَهُ عَنَى نَفْسه.

قُلْتُ: لَمْ يَكُنْ أَبُو القَاسِمِ المَلاَّحِيّ الحَافِظ بِدُونِهِمْ، وَقَدْ كَانَ ابْنُ القُرْطُبِيّ ذَا عَظَمَة فِي النُّفُوْس عِنْد الخَاصَّة وَالعَامَّة، أَخَذَ النَّاس عَنْهُ، وَانتفعُوا بِهِ.

مَاتَ: بِمَالَقَة، خَطِيْبًا بِهَا، فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ (٢)، سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ.

= السهيلي المتوفى سنة ٥٨١ يكنى: أبا زيد، وأبا القاسم، وأبا الحسن، كما هو معروف في مصادر ترجمته، ومنها " تاريخ الإسلام " والشذرات.

(١) التكملة: ٢ / ٨٨١.

(٢) ذكر الابار أنه توفي فجر يوم السبت السابع من الشهر.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٢ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٢ · ص ٧٠