تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَهُ مُصَنّفَاتٌ كَثِيْرَةٌ، مِنْهَا: (غَرِيْبُ الحَدِيْثِ)، وَ(الوَاضحَةُ فِي إِعرَابِ الفَاتِحَةِ)، (شَرحُ خطبِ ابْنِ نُبَاتَةَ)، (الرَّدُّ عَلَى الفَخْرِ الرَّازِيِّ فِي تَفْسِيْرِ سُوْرَةِ الإِخْلاَصِ)، (مَسْأَلَةُ أَنْتِ طَالِقٌ فِي شَهْرٍ قَبْلَ مَا بَعْدَ قَبْلِهِ رَمَضَان)، (شرحُ فُصُولِ بُقرَاطَ)، كِتَابُ (أَخْبَارِ مِصْرَ الكَبِيْرُ)، كِتَابُ (الإِفَادَةِ فِي أَخْبَارِ مِصْرَ)، (مَقَالَةٌ فِي النَّفْسِ)، (مَقَالَةٌ فِي العطشِ)، (مَقَالَةٌ فِي الرَّدِّ عَلَى اليَهُوْدِ وَالنَّصَارَى)، وَأَشيَاءُ كَثِيْرَةٌ ذَكَرْتُهَا فِي (تَارِيخِ الإِسْلاَمِ) .

وَقَدْ سَافرَ مِنْ حَلَبَ لِيَحُجَّ مِنَ العِرَاقِ، فَدَخَلَ حَرَّانَ، وَحَدَّثَ بِهَا، وَسَارَ فَدَخَلَ بَغْدَادَ مَرِيْضًا، ثُمَّ حَضَرَتِ المَنِيَّةُ بِبَغْدَادَ، فِي ثَانِي عَشَرَ المُحَرَّمِ، سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ السُّهْرَوَرْدِيُّ.

قَالَ المُوَفَّقُ أَحْمَدُ بنُ أَبِي أُصَيْبِعَةَ (١): كَانَ أَبِي وَعَمِّي يَشتغلاَنِ عَلَيْهِ، وَقَلَمُهُ أَجْوَدُ مِنْ لَفظِهِ، وَكَانَ يَنْتقِصُ بِالفُضَلاَءِ الَّذِيْنَ فِي زَمَانِهِ، وَيَحطُّ عَلَى ابْنِ سِينَا.

قَالَ المُوَفَّقُ عَبْدُ اللَّطِيْفِ: أَقَمْتُ بِالمَوْصِلِ سَنَةً أَشتغِلُ، وَسَمِعْتُ النَّاسَ يَهرجُوْنَ فِي حَدِيْثِ السُّهْرَوَرْدِيِّ الفَيْلَسُوْفِ، وَيَعْتَقِدُوْنَ أَنَّهُ قَدْ فَاقَ الكُلَّ، فَطَلبتُ مِنَ الكَمَالِ ابْنِ يُوْنُسَ شَيْئًا مِنْ تَصَانِيْفِهِ، فَوَقَفْتُ عَلَى (التَّلْوِيْحَاتِ)، وَ(المعَارجِ)، وَفِي أَثْنَاءِ كَلاَمِهِ يُثْبِتُ حُرُوَفًا مُقَطَّعَةً يُوهِمُ بِهَا أَنَّهَا أَسرَارٌ إِلَهِيَّةٌ.

وَقَالَ: أَعربتُ الفَاتِحَةَ فِي نَحْوِ عِشْرِيْنَ كُرَّاسًا.

(١) انظر ترجمته من عيون الانباء: ٢ / ٢٠٢.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٢ · ص ٣٢٣