تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ سَاقَ لَهُ الضِّيَاءُ مرَاثيَ حَسَنَةً، وَأَنَّهُ فِي نَعيمٍ.

حَدَّثَ عَنْهُ: الضِّيَاءُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَالفَخْرُ عَلِيٌّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ ابْنِ الوَاسِطِيِّ، وَنَصْرُ اللهِ بنُ عَيَّاشٍ، وَالشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ حَازِمٍ، وَنَصْرُ اللهِ بنُ أَبِي الفَرَجِ النَّابُلُسِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.

وَتَفَرَّدَ بِإِجَازتِهِ القَاضِي تَقِيُّ الدِّيْنِ سُلَيْمَانُ، وَقَدْ رثَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ بقصَائِدَ.

وَقَرَأْتُ بِخَطِّ المُحَدِّثِ ابْنِ سَلاَمٍ، قَالَ: عقدَ أَبُو مُوْسَى مَجْلِسَ التَّذْكِيرِ، وَقِرَاءةِ الجمعِ، وَرغبَ النَّاسُ فِي حُضُوْرِ مَجْلِسِهِ، وَكَانَ جمَّ الفَوَائِدِ، وَيَبْكِي وَيَخشعُ.

وَقَالَ ابْنُ الحَاجِبِ: لَوِ اشْتَغَلَ أَبُو مُوْسَى حقَّ الاشتغَالِ، مَا سبقَهُ أَحَدٌ.

وَسَمِعْتُ أَبَا الفَرَجِ بنَ أَبِي العَلاَءِ يَقُوْلُ: كَانَ كَثِيْرَ المَيْلِ إِلَى الدَّوْلَةِ.

وَقَالَ سِبْطُ الجَوْزِيِّ (١): كَانَتْ أَحْوَالُ أَبِي مُوْسَى مُسْتقيمَةً، حَتَّى خَالطَ الصَّالِحَ إِسْمَاعِيْلَ، وَأَبْنَاءَ الدُّنْيَا، فَتغَيَّرَ.

قَالَ: وَمَرِضَ فِي بُستَانِ الصَّالِحِ عَلَى ثَوْرَا (٢)، وَمَاتَ فِيْهِ، فَكَفَّنَهُ الصَّالِحُ.

وَذَكَرَ غَيْرُهُ: أَنَّ الملكَ الأَشْرَفَ وَقَفَ دَارَ الحَدِيْثِ بِالبَلَدِ، وَجَعَلَ لِلْجمَالِ أَبِي مُوْسَى وَذُرِّيَّتِهِ رِزْقًا مَعْلُوْمًا بِهَا، وَسَكَنًا.

قَالَ الشَّيْخُ الضِّيَاءُ: تُوُفِّيَ يَوْمَ الجُمُعَةِ -رحمه الله- خَامِسَ رَمَضَانَ (٣)، سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.

(١) مرآة الزمان: ٨ / ٦٧٤ - ٦٧٥.

(٢) العبارة في المرآة مضطربة وهي: " إلى أن مرض في بستان ابن شكر على (كذا) وكان الصالح إسماعيل علم به فكفنه " ويبدو أن لفظة " ثورا " سقطت.

(٣) ذكر المنذري أنه توفي في الرابع من رمضان.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٢ · ص ٣١٩