تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَتْ - لَعَمْرُ (١) اللهِ - ذَاتَ رِيَاضٍ أَرِيضَةٍ، وَأَهويَةٍ صَحِيْحَةٍ مَرِيْضةٍ، غَنَّتْ أَطْيَارُهَا، وَتَمَايلَتْ أَشجَارُهَا، وَبكَتْ أَنْهَارُهَا، وَضحِكَتْ أَزهَارُهَا، وَطَابَ نَسِيمُهَا، فَصحَّ مِزَاجُ إِقليمِهَا، أَطفَالُهُم رِجَالٌ، وَشبَابُهُم أَبْطَالٌ، وَشُيُوْخُهُم أَبْدَالٌ، فَهَانَ عَلَى مَلِكِهِم ترك تِلْكَ المَمَالِكِ.

وَقَالَ: يَا نَفْسُ الهَوَا لَكِ، وَإِلاَّ فَأَنْتِ فِي الهَوَالِكِ.

إِلَى أَنْ قَالَ: فَمررتُ بَيْنَ سُيوفٍ مَسْلُوْلَةٍ، وَعَسَاكِرَ مغلولَةٍ، وَنظَامِ عقودٍ مَحْلُوْلَةٍ، وَدِمَاءٍ مَسكُوبَةٍ مطلولَةٍ، وَلَوْلاَ الأَجَلُ لأُلْحِقْتُ بِالأَلفِ أَلفٌ أَوْ يَزِيدُوْنَ.

تُوُفِّيَ: فِي العِشْرِيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، عَنْ نَيِّفٍ وَخَمْسِيْنَ سَنَةً، وَوَقَفَ كتبَهُ بِبَغْدَادَ عَلَى مَشهدِ الزَّيْدِيِّ (٢)، وَتوَالِيفُهُ حَاكمَةٌ لَهُ بِالبَلاغَةِ وَالتَّبحُّرِ فِي العِلْمِ، اسْتوفَى ابْنُ خَلِّكَانَ تَرْجَمَتَهُ وَفَضَائِلَهُ.

١٨٩ - ابْنُ قُنَيْدَةَ المُهَذَّبُ بنُ عَلِيِّ بن هِبَةِ اللهِ الأَزَجِيُّ *

الشَّيْخُ الصَّالِحُ الثِّقَةُ، أَبُو نَصْرٍ المُهَذَّبُ بنُ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ هِبَةِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ، ابْنُ قُنَيْدَةَ الأَزَجِيُّ، الخَيَّاطُ، المُقْرِئُ.

سَمِعَ: (صَحِيْحَ البُخَارِيِّ)، وَكِتَابَي (عَبْدٍ) وَ(الدَّارِمِيِّ)، وَ(جُزءَ أَبِي الجَهْمِ) مِنْ أَبِي الوَقْتِ.

وَسَمِعَ: (مُسْنَدَ الشَّافِعِيِّ) مِنْ أَبِي زُرْعَةَ، وَسَمِعَ:

(١) في الأصل: لعمرو.

(٢) عهد بها إلى المؤرخ عز الدين ابن الأثير ليوقفها هناك، وقد اتهم القفطي ابن الأثير بالتلاعب فيها، والقفطي كثير الوقيعة بالناس.

(*) تكملة المنذري: ٣ / الترجمة ٢٢٦٢، وتاريخ الإسلام للذهبي، الورقة ٦٠ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ٥ / ١٠٦، والمختصر المحتاج إليه: الورقة ١١٧، والنجوم الزاهرة: ٦ / ٢٧٣، وشذرات الذهب: ٥ / ١٢١.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٢ · ص ٣١٣