تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دِيْنِهِ، متلاعبًا بِهِ، وَلَمَّا ظهرَتِ الإِجَازَةُ لِلنَّاصِرِ لِدِيْنِ اللهِ، كتبَ ضَرَاعَةً يَسْأَلُ فِيْهَا أَنْ يُجَازَ، فَوَقَّعَ النَّاصِرُ فِيْهَا: لاَ يَصلُحُ لِلرِّوَايَةِ، فَطَالَ مَا كَانَتِ السّعَايَاتُ بِالنَّاسِ تَصَدُرُ مِنْهُ إِلَيْنَا، ثُمَّ شُفِعَ فِيْهِ، فَأُجِيْزَ لَهُ، وَكَانَ دَائِمًا يَقعُ فِي رُوَاةِ الحَدِيْثِ وَيَقُوْلُ: هُم جُهَّالٌ لاَ يَعرفُوْنَ العُلُوْمَ العَقليَّةَ، وَلاَ معَانِي الحَدِيْثِ الحَقِيْقيَّةِ، بَلْ هُم مَعَ اللَّفْظِ الظَّاهِرِ، سَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ، وَلاَ كَلَّمتهُ كلمَةً، مَاتَ فِي ثَامنِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ (١)، سَنَةَ عَشْرٍ وَسِتِّ مائَةٍ.

قُلْتُ: أَخَذَ عَنْهُ: الشَّيْخُ مَجْدُ الدِّيْنِ ابْنُ تَيْمِيَةَ.

٢٥ - ابْنُ جرجٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ القُرْطُبِيُّ *

المُعَمَّرُ، المُسْنِدُ، أَبُو القَاسِمِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي المَطَرِّفِ بنِ سَعِيْدِ بنِ جرجٍ (٢) القُرْطُبِيُّ الَّذِي سَمِعَ (مصَنَّفَ النَّسَائِيَّ) مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ البِطْرَوْجِيِّ.

حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الطَّيْلَسَانِ، وَأَجَازَ لابْنِ مَسْدِيّ، وَعَاشَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.

مَاتَ: فِي رَجَبٍ، سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّسَائِيِّ أَرْبَعَةُ أَنْفُسٍ.

(١) وتابعه في ذلك سبط ابن الجوزي في " المرآة " وأبو شامة في " ذيل الروضتين " أما ابن الدبيثي والمنذري فقالا: في الثامن من شهر ربيع الآخر، وبه أخذ المؤلف في " تاريخ الإسلام " متابعا الحافظ ضياء الدين المقدسي، ولم يذكر غيره.

(*) التكملة لابن الابار: ١ / ١٠٤، وتاريخ الإسلام، الورقة: ٩٠ (أيا صوفيا: ٣٠١١) .

(٢) تصحف في المطبوع من التكملة الابارية إلى: " خرج ".

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٢ · ص ٣٠