وَحَدَّثَ عَنْهُ الدُّبَيْثِيّ، وَقَالَ: هُوَ مِنْ أَهْلِ بَيْت حَدِيْثٍ كُلُّهُم ثِقَات.
قُلْتُ: وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: فَاطِمَة بنْت سُلَيْمَان الدِّمَشْقِيِّ.
وَقَالَ المُبَارَك ابْنُ الشَّعَّارِ (١): كَانَ الفَتْح يَرْجِع إِلَى أَدبٍ وَسَلاَمَة قَرِيحَة، وَكَانَ مُشتهرًا بِالتَّشَيُّعِ وَالغُلوِّ فِيْهِ عَلَى مَذْهَب الإِمَامِيَّة.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ صَدُوْقًا جَلِيْلًا، أَديبًا فَاضِلًا، حَسَنَ الأَخْلاَقِ نَبِيلًا.
أَنْشَدَنِي (٢) أَبُو الحَسَنِ ابْنُ القَطِيْعِيِّ، أَنْشَدَنَا الفَتْحُ لِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ بِهَا إِلَى المُسْتَضِيْءِ بِأَمْرِ اللهِ يَسْتَقيلُ مِنْ خِدْمَتِهِ بِالبَرَكَاتِ:
يَا ابْنَ الخَلاَئِفِ مِنْ آلِ النَّبِيِّ وَمَنْ ... يَفُوقُ عِلْمًا وَنُسْكًا سَائِرَ النَّاسِ
يَا مُسْتَضِيئًا بِأَمْرِ اللهِ مُقْتَديًا ... يَا خَيْرَ مُسْتَخْلَفٍ مِنْ آلِ عَبَّاسِ
أَشْكُو إِلَيْكَ مَعَاشِي إِنَّهُ كَدَرٌ ... مَا بَيْنَ باغٍ وَحَفَّارٍ لأَرْمَاسِ
تَأْتِي إِلَيَّ صَبَاحًا كُلّ عَانِيَةٍ ... يَضِيقُ مِنْ كَرْبِهَا صَدْرِي وَأَنْفَاسِي
فآهِ مِنْ حَالَتَيْ ضُرٍّ بُلِيتُ بِهَا ... سَوَادِ بَخْتِي وَشَيْبٍ حَلَّ فِي رَاسِي
١٥٦ - ابْنُ بَقِيٍّ أَحْمَدُ بنُ يَزِيْدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأُمَوِيُّ *
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، المُحَدِّثُ، المُسْنِدُ، قَاضِي الجَمَاعَة، أَبُو القَاسِمِ أَحْمَدُ ابنُ أَبِي الوَلِيْدِ يَزِيْد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَخْلَدِ بنِ عَبْدِ
(١) عقود الجمان: ٥ / الورقة: ٢٥٢.
(٢) القول لابن الشعار.
(*) تكملة الابار: ١ / ١١٥ - ١١٦، وتكملة المنذري: ٣ / الترجمة ٢٢٠٨، وتاريخ الإسلام للذهبي، الورقة ٤٩ - ٥٠ (أيا صوفيا ٣٠١٢)، والعبر: ٥ / ١٠٣، والمرقبة العليا للنباهي: ١١٧ - ١١٨، والنجوم الزاهرة: ٦ / ٢٧٠ - ٢٧١، وبغية الوعاة: ١ / ٣٩٩، وسلم الوصول لحاجي خليفة، الورقة ١٥٩ - ١٦٠، وشذرات الذهب: ٥ / ١١٦ - ١١٧.