تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَا لاَ أَقْبَلُ مِنْهُم شَيْئًا إِلاَّ مَا أُنفِقُهُ فِي أَبْوَابِ الخَيْرِ، وَكَانَ فَقيرًا مجرَّدًا.

أَخرجَ إِلَى ابْنِ النَّجَّارِ (أَرْبَعينَات) جمعهَا، رَوَى فِيْهَا عَنْ أَبِي الوَقْتِ سَمَاعًا، وَعَنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ الموسيَابَاذِي صَاحِبِ أَبِي صَالِحٍ المُؤَذِّنِ، ثُمَّ ظهرَ كذِبُهُ وَادِّعَاؤُهُ مَا لَمْ يَسْمَعْ، وَمَزّقُوا مَا كَتَبُوا عَنْهُ، وَافتُضِحَ.

قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ: خَرَّجَ عَنْ أَبِي الوَقْتِ حَدِيْثَ السَّقِيْفَةِ بِطُوْلِهِ، رَكَّبَهُ عَلَى سَنَدِ بَعْضِ الثّلاَثِيَّاتِ.

قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ يَحكِي أَنَّ أَبَا المَنَاقِبِ كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ المُلُوْكُ زَائِرِيْنَ، وَعرضُوا عَلَيْهِ مَالًا لَمْ يَقبلْهُ، وَيَقُوْلُ: قَدْ عزَمَنَا عَلَى اسْتَعمَالِ بُسْطٍ لبَيْتِ المَقْدِسِ، فَإِنْ أَردْتُم أَنْ تَبذلُوا لِذَلِكَ، فَنَعَمْ، فَيُعْطُونَهُ، فَحصَّلَ جُمْلَةً، وَتَمزَّقَتْ، وَمَا بُورِكَ لَهُ، ثُمَّ كَسَدَتْ سُوقُهُ، وَاشْتُهِرَ نِفَاقُهُ، سَأَلتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ.

فَقَالَ: يَوْمَ عَاشُورَاءَ، سَنَة ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ.

وَقَالَ المُنْذِرِيُّ: مَاتَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ، أَوْ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.

أَخُوْهُ:

١٢٤ - الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الشَّافِعِيُّ *

جَعَلَهُ أَبُوْهُ مُعِيدَ النِّظَامِيَّةِ.

وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الأَزْهَرِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الوَاسِطِيِّ شَيْئًا مِنْ (مُسْنَدِ مُسَدَّدٍ)، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ الرُّوْمِ، ثُمَّ عُزِلَ، وَسَكَنَ إِرْبِلَ، وَقَدِمَ بَغْدَادَ رَسُوْلًا.

قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: سَمِعْتُ جَمَاعَةً يَرمونَهُ بِالكَذِبِ، وَيذمُّونَهُ.

(*) تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٩ (شهيد علي)، وتكملة المنذري: ٢ / الترجمة ١٥٢٨، وتاريخ الإسلام للذهبي، الورقة ٢١٣ (باريس ١٥٨٢)، ومعجم الشافعية لابن عبد الهادي، الورقة ٢٣.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٢ · ص ١٨٣