تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العَارِيَةِ، وَعِنْدَهُ فِقْهٌ، وَأَدبٌ، وَمَعْرِفَةٌ بِالشِّعرِ، وَأَخْبَارِ النَّاسِ، وَكَانَ يُنْبَزُ بِالشَّرِّ، سَأَلتُ الحَافِظَ الضِّيَاءَ عَنْهُ، فَقَالَ: حَافِظٌ ثِقَةٌ، مُفِيْدٌ، إِلاَّ أَنَّهُ كَثِيْرُ الدُّعَابَةِ مَعَ المُرْدِ.

قُلْتُ: لَهُ مجَامِيْع مُفِيْدَةٌ، وَآثَارٌ كَثِيْرَةٌ، وَضبطٌ لأَشيَاءَ، وَكَانَ أشعَرِيًّا.

حَدَّثَ عَنْهُ: البِرْزَالِيُّ، وَالمُنْذِرِيُّ، وَالقُوْصِيُّ، وَالكَمَالُ الضَّرِيْرُ، وَالصَّدْرُ البَكْرِيُّ، وَابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وَآخَرُوْنَ.

مَاتَ: فِي الكُهُوْلَةِ قَبْلَ أَوَانِ الرِّوَايَةِ.

قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: اشْتَغَلَ مِنْ صِبَاهُ، وَتَفَقَّهَ، وَقرَأَ الأَدبَ، وَسَمِعَ الكَثِيْرَ، وَقَدِمَ دِمَشْقَ، ثُمَّ حَجَّ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّ مائَةٍ، فَذَهَبَ إِلَى العِرَاقِ، وَكَانَتْ لَهُ هِمَّةٌ وَافرَةٌ، وَجدٌّ وَاجْتِهَادٌ، وَسرعَةُ قلمٍ، وَاقتدَارٌ عَلَى النَّظْمِ وَالنَّثرِ، وَلَقَدْ كَانَ عَدِيْمَ النَّظِيْرِ فِي وَقْتِهِ، كتبَ عَنِّي، وَكَتَبتُ عَنْهُ.

وَقَالَ الضِّيَاءُ: بَاتَ فِي عَافِيَةٍ، فَأَصْبَحَ لاَ يَقدِرُ عَلَى الكَلاَمِ أَيَّامًا، ثُمَّ مَاتَ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَكِّيٍّ القُرَشِيُّ، أَخْبَرَنَا القَاضِي أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ الشِّيْرَازِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ عَلِيٍّ البُوْصِيْرِيُّ ...، فَذَكَرَ حَدِيْثًا.

١١٤ - ابْنُ أَبِي الرَّدَّادِ الحُسَيْنُ بنُ يَحْيَى بنِ حُسَيْنٍ المِصْرِيُّ *

الشَّيْخُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ ابنُ أَبِي الفَخْرِ يَحْيَى بنِ حُسَيْنِ بنِ عَبْدِ

(*) تكملة المنذري: ٣ / الترجمة ١٩٤٨، وتاريخ الإسلام للذهبي، الورقة ٢٥٨ =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٢ · ص ١٧٤