تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنَ السِّلَفِيِّ.

وَخَرَجَ مَلِك الخَزَرِ مِنَ الدَّرْبَنْدِ، وَأَخَذَ مدينَة دُوَيْنَ (١)، وَقَتَلَ بِهَا مِنَ المُسْلِمِيْنَ ثَلاَثِيْنَ أَلْفًا.

وَظهر بِدِمَشْقَ مَغْرِبِيٌّ شَيطَانٌ ادَّعَى الرُّبوبيَّة، فَقُتل.

وَفِي سَنَةِ ٦٧ (٢): أُمسك الوَزِيْر ابْنُ رَئِيْس الرُّؤَسَاءِ.

قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ (٣): وَعظت بِالحَلْبَةِ فِي رَمَضَانَ، فَقُطِّعَت شُعُور مائَة وَعِشْرِيْنَ نَفْسًا.

وَفِيْهَا: هَلَكَ العَاضد آخر خُلَفَاء العُبَيْدِيَّة بِمِصْرَ، وَخُطِبَ قَبْل مَوْته بِثَلاَث لِلمُسْتَضِيْء العَبَّاسِيّ -وَللهِ الحَمْدُ- فَزُيِّنت بَغْدَادُ، وَعَمِلَ صَلاَح الدِّيْنِ لِلْعَاضد العزَاء، وَأَغرب فِي الْحزن وَالبُكَاء، وَتَسَلَّمَ القَصْر بِمَا حوَى، وَاحْتِيْطَ عَلَى آل القَصْر، وَأُفْرِدُوا بِمَوْضِعٍ، وَمُنِعُوا مِنَ النِّسَاء؛ لِئَلاَّ يَتنَاسلُوا، وَقَدِمَ أُسْتَاذ دَار (٤) المُسْتَضِيْء صَنْدَلٌ الخَادِمُ رَسُوْلًا فِي جَوَاب البشَارَة، فَلَبَّسَ نُوْر الدِّيْنِ الخِلْعَة: فَرجيَّةٌ، وَجُبَّةٌ، وَقبَاءٌ، وَطوقٌ أَلفَ دِيْنَار، وَحصَان بسرجٍ مثمّن، وَسَيْفَانِ، وَلوَاء، وَحصَان آخر بِجنب، وَقُلّد السّيفَيْن، إِشَارَة إِلَى الْجمع لَهُ بَيْنَ مِصْر وَالشَّام.

وَنُفِّذ إِلَى صَلاَح الدِّيْنِ تَشرِيفٌ نَحْو ذَلِكَ وَدُوْنَهُ، مَعَهُ خِلَعٌ سود لِخُطَبَاء مِصْر، وَاتَّخَذ نُوْر الدِّيْنِ الحَمَامَ، وَدرجتْ عَلَى الطَّيَرَانِ.

(١) ويفتح دال دوين أيضا.

(٢) يعني: ٥٦٧.

(٣) (المنتظم): ١٠ / ٢٣٧.

(٤) أستاذ الدار، ويقول فيه المصريون: (استدار)، منصب يماثل مدير التشريفات في عصرنا.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢١ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢١ · ص ٧١