تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المُنَجَّى (١)، وَآخَرُوْنَ.

وَشيخه فِي الفِقْه: أَسْعَد المِيْهَنِيّ.

وَلِيَ قَضَاءَ بَلَده، وَذَهَبَ فِي الرُّسْلِيَّةِ (٢) مِنْ صَاحِب المَوْصِل زَنْكِي الأَتَابك، ثُمَّ وَفَدَ عَلَى وَلد زَنْكِي نُوْر الدِّيْنِ، فَبَالغ فِي احْتِرَامه بِحَلَبَ، وَنفَّذَه رَسُوْلًا إِلَى المُقْتَفِي.

وَقَدْ أَنشَأَ بِالمَوْصِل مَدْرَسَة، وَبِطَيْبَةَ رِبَاطًا.

ثُمَّ إِنَّهُ وَلِيَ قَضَاءَ دِمَشْقَ لنُوْر الدِّيْنِ، وَنظر الأَوقَاف، وَنظر الخزَانَة، وَأَشيَاء، فَاسْتنَاب ابْنه أَبَا حَامِد بِحَلَبَ، وَابْن أَخِيْهِ أَبَا القَاسِمِ بحَمَاة، وَابْنه الآخر فِي قَضَاء حِمْص.

وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: وَلِيَ قَضَاءَ دِمَشْق سَنَة ٥٥٥، وَكَانَ أَديبًا، شَاعِرًا، فَكه المَجْلِس، يَتَكَلَّم فِي الأُصُوْل كَلاَمًا حسنًا، وَوَقَفَ وُقُوْفًا كَثِيْرَة، وَكَانَ خَبِيْرًا بِالسيَاسَة وَتَدبِير الْملك.

وَقَالَ أَبُو الفَرَجِ ابْنُ الجَوْزِيِّ (٣): كَانَ رَئِيْس أَهْل بَيْتِهِ، بَنَى مَدْرَسَة بِالمَوْصِل، وَمَدْرَسَة بِنَصِيْبِيْن، وَوَلاَّهُ نُوْر الدِّيْنِ القَضَاء، ثُمَّ اسْتَوْزَره، وَرَدَ رَسُوْلًا، فَقِيْلَ: إِنَّهُ كتب قِصَّة عَلَيْهَا مُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ الرَّسُول، فَكَتَبَ المُقْتَفِي: ﷺ.

وَقَالَ سِبْط ابْنِ الجَوْزِيِّ (٤): لمَا جَاءَ الشَّيْخ أَحْمَد بن قُدَامَةَ وَالِد

(١) في الأصل (المنجا) بالالف القائمة وقد غيرناها ومثيلاتها وكتبناها بالصورة التي يجب أن تكون عليها

(٢) أي السفارة.

(٣) (المنتظم) ١٠ / ٢٦٨، وقد سقط من نص المنتظم شيء أذهب بالمعنى وانتبه إليه محققه المرحوم سالم الكرنكوي.

(٤) (مرآة الزمان): ٨ / ٣٤١.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢١ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢١ · ص ٥٩