حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الطَّاهِرِ ابْنُ الأَنْمَاطِيِّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ نُقْطَةَ، وَفُتُوْحُ بنُ نُوْحٍ الجُوَيْنِيُّ، وَابْنُ النَّجَّارِ، وَابْنُ الدُّبَيْثِيِّ، وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَعِدَّةٌ.
وَأَجَازَ: لابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَالفَخْرِ عَلِيٍّ، وَالقَاضِي عَبْدِ الوَاحِدِ الأَبْهَرِيِّ.
قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ (١): كَانَ حَسَنَ المَعْرِفَةِ، جَيِّدَ الأُصُوْلِ، صَحِيْحَ النَّقْلِ، متيقِّظًا، صَارَ أَسنَدَ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَنِعْمَ الشَّيْخُ كَانَ، عَقْلًا وَخُلُقًا وَمَوَدَّةً.
وَقَالَ الحَافِظُ عَبْدُ العَظِيْمِ (٢): كَانَ بَقِيَّةَ السَّلَفِ، وَشَيْخَ القُضَاةِ وَالشُّهُودِ، وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ بـ (المُسْنَدِ) كَامِلًا، وَكَانَ يَعرف مَا يُقرَأُ عَلَيْهِ.
وَسُئِلَ عَنْ مَعْنَى المَاندَائِيِّ (٣)، فَقَالَ: كَانَ أَجدَادِي قَوْمًا مِنَ العجَمِ تَأَخَّرَ إِسلاَمُهُم، فَسُمُّوا بِذَلِكَ، وَهُوَ البَاقِي بِالفَارِسيَّةِ.
مَاتَ: فِي ثَامنِ شَعْبَان، سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّ مائَةٍ، وَدُفِنَ بدَارِهِ، وَخُتمت عِنْدَهُ عِدَّةَ خِتَمٍ -رحمه الله- وَقَدْ نَابَ مُدَّةً فِي قَضَاءِ وَاسِطَ.
كتبَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الحَازِمِيُّ، وَحَدَّثَ عَنْهُ بِبَغْدَادَ بِالكَثِيْرِ (٤)، وَثَّقَهُ ابْنُ النَّجَّارِ.
(١) ذيل تاريخ مدينة السلام: ١ / ١٤٣.
(٢) التكملة: ٢ / الترجمة: ١٠٦٤.
(٣) هكذا وردت بالالف، وهو جائز أيضا. وقد تحرفت في المصادر الأخرى تحريفات كثيرة كما في البداية لابن كثير وغاية النهاية والشذرات وغيرها.
(٤) ومات الحازمي قبله بإحدى وعشرين سنة.