أَبُو بَكْرٍ الجِيْلِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الحَنْبَلِيُّ، الزَّاهِدُ.
وُلِدَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنَ: القَاضِي أَبِي الفَضْلِ الأُرْمَوِيّ، وَمُحَمَّد بن أَحْمَدَ بنِ صِرْمَا، وَابْن نَاصِر، وَأَبِي الكَرَمِ ابْنِ الشَّهْرُزُوْرِيِّ، وَعُنِي بِهَذَا الشَّأْن، وَكَتَبَ الكَثِيْر.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْن الدُّبَيْثِيِّ، وَابْن النَّجَّارِ، وَالضِّيَاء، وَالتَّقِيّ اليَلْدَانِيّ، وَالنَّجِيْب عَبْد اللَّطِيْفِ، وَجَمَاعَة.
وَأَجَازَ: لِلشَّيْخِ شَمْس الدِّيْنِ، وَأَحْمَد بن شَيْبَان، وَخَدِيْجَة بِنْت رَاجِح، وَالفَخْر عَلِيّ.
وَيُقَالُ لَهُ: الحَلْبِيُّ؛ نِسبَة إِلَى مَحَلَّة الحَلْبَةِ (١) .
وَقَالَ الضِّيَاء: لَمْ أَرَ بِبَغْدَادَ فِي تيقُّظه وَتحرِّيه مِثْله.
وَقَالَ أَبُو شَامَةَ (٢): كَانَ زَاهِدًا، عَابِدًا، ثِقَة، مُقْتَنِعًا بِاليَسِيْر.
وَقَالَ ابْن النَّجَّارِ: كتب لِنَفْسِهِ كَثِيْرًا، وَكَانَ خطّه رديئًا.
قَالَ: وَكَانَ حَافِظًا، مُتْقِنًا، ثِقَة، حسن المَعْرِفَة، فَقِيْهًا، وَرِعًا، كَثِيْر العِبَادَة، مُنْقَطِعًا فِي مَنْزِلِهِ، لاَ يَخْرُج إِلاَّ إِلَى الجُمُعَةِ، وَكَانَ مُحِبًّا لِلرِّوَايَةِ، مكرمًا لِلطَّلبَة، سخيًّا بِالفَائِدَة، ذَا مُروءة، مَعَ قلّة ذَات يَده، صَابرًا عَلَى فَقره عَلَى مِنْهَاج السَّلَف،
= ١٣ / ٤٦، والذيل لابن رجب: ٢ / ٤٠ - ٤١، وعقد الجمان للعيني: ١٧ / الورقة: ٢٩٨ - ٢٩٩، والنجوم الزاهرة: ٦ / ١٩٢، وقلائد التادفي: ٤٣ - ٤٤، وشذرات الذهب: ٥ / ٩ - ١٠ والتاج المكلل: ٢١٨.
(١) بالجانب الشرقي من بغداد.
(٢) الذيل: ٥٨.