قَالَ أَبُو المُظَفَّرِ السِّبْطُ (١): اقتنَى ابْنُ نُجَيَّةَ أَمْوَالًا عَظِيْمَةً، وَتنعَّمَ تَنعُّمًا زَائِدًا، بِحَيْثُ أَنَّهُ كَانَ فِي دَارِهِ عِشْرُوْنَ جَارِيَةً لِلْفِرَاشِ، تُسَاوِي كُلُّ وَاحِدَةٍ أَلفَ دِيْنَارٍ وَأَكْثَرَ (٢)، وَكَانَ يُعمَلُ لَهُ مِنَ الأَطعمَةِ مَا لاَ يُعمَلُ لِلمُلُوْكِ، أَعْطَاهُ الخُلَفَاءُ وَالمُلُوْكُ أَمْوَالًا جَزِيْلَةً.
قَالَ: وَمَعَ هَذَا مَاتَ فَقيرًا، كفَّنَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ.
قَالَ المُنْذِرِيُّ (٣): مَاتَ فِي سَابعِ رَمَضَانَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَمَاتَتْ بَعْدَهُ زوجتُهُ فَاطِمَةُ بِسَنَةٍ (٤) .
٢٠٠ - عَلِيُّ بنُ حَمْزَةَ بن عَلِيِّ بنِ طَلْحَةَ بنِ عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ *
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، أَبُو الحَسَنِ بنُ أَبِي الفُتُوْحِ الكَاتِبُ، البَغْدَادِيُّ.
وُلِدَ: سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ.
وَسَمِعَ مِنْ: هِبَةِ اللهِ بنِ الحُصَيْنِ، وَوَلِيَ الحجَابَةَ بِبَابِ النّوْبِيِّ، وَكَانَ يَكتبُ خَطًّا بَدِيْعًا، وَسَكَنَ مِصْرَ.
(١) (مرآة الزمان): ٨ / ٥١٥.
(٢) لا يوجد في المطبوع من (المرآة) ما يشير إلى هذا (الأكثر) بل اكتفى بالقول: تساوي كل جارية ألف دينار.
(٣) (التكملة)، الترجمة: ٧٤٢.
(٤) سيأتي ذكرها بعد قليل (الترجمة: ٢٠٩)
(*) ترجمة ياقوت في إرشاد الاريب: ٥ / ٢٠٤، وابن الدبيثي في الذيل، الورقة: ١٣٩ من مجلد كيمبرج، والمنذري في التكملة، الترجمة: ٧٣٩، وابن الساعي في الجامع: ٩ / ١٠٦، وابن الفوطي في الملقبين بعلم الدين من تلخيصه: ٤ / الترجمة: ٨٦٨، والذهبي في المختصر المحتاج إليه: ٣ / ١٢٤، وتاريخ الإسلام، الورقة: ١١٩ (باريس ١٥٨٢)، والعبر: ٤ / ٣٠٨، والصفدي في الوافي: ١٢ / الورقة: ٥٣، والسيوطي في حسن المحاضرة: ١ / ١٧٦، وابن العماد في الشذرات: ٣٤٢.