تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَمْرٌو هَكَذَا أَعنِي ابْنَ بَحْرٍ (١) ... وَغَيْرهُم مِنْ أَصْحَابِ الشِّمَالِ (٢)

فَرَأْيُ أُولاَءِ لَيْسَ يُفِيدُ شَيْئًا ... سِوَى الهَذَيَانِ مِنْ قِيْلٍ وَقَالِ

وَكُلُّ هَوَىً وَمُحْدَثَةٍ ضَلاَلٌ ... ضَعِيْفٌ فِي الحقيقَةِ كَالخيَالِ

فَهَذَا مَا أَدِينُ بِهِ إِلهِي ... تَعَالَى عَنْ شَبِيْهٍ أَوْ مِثَالِ

وَمَا نَافَاهُ مِنْ خُدَعٍ وَزُوْرٍ ... وَمِنْ بِدَعٍ فَلَمْ يَخَطُرْ بِبَالِي

صدق النَّاظمُ -رحمه الله- وَأَجَاد، فَلأَن يَعِيْش المُسْلِم أَخرس أَبكَم خَيْر لَهُ مِنْ أَنْ يَمتلِئَ بَاطِنه كَلاَمًا وَفَلْسَفَةً!

أَنشدنَا أَبُو الغَنَائِمِ بنُ عَلاَّنَ فِي كِتَابِهِ، عَنِ القَاسِمِ بن عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ الحَافِظ، أَخْبَرَنَا أبي، أَنْشَدَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْد الكَرِيْمِ بن مُحَمَّد بِدِمَشْقَ، أَنْشَدَنَا أَبُو العِزِّ مُحَمَّد بن عَلِيٍّ البُسْتِيّ بِمُلْقَابَاذَ (ح) .

وَأَنْشَدَنَا أَبُو الحُسَيْنِ اليُوْنِيْنِيّ، أَنْشَدَنَا جَعْفَرُ بنُ عَلِيٍّ المُقْرِئ، قَالاَ:

أَنْشَدَنَا الحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ لِنَفْسِهِ:

إِنَّ عِلْمَ الحَدِيْثِ عِلْمُ رِجَالٍ ... تَرَكُوا الابتدَاعَ لِلاتِّبَاعِ

فَإِذَا جَنَّ لَيْلُهُم كَتَبُوهُ ... وَإِذَا أَصْبَحُوا غَدَوا لِلسَّمَاعِ (٣)

أَنْشَدَنَا أَبُو الفَتْحِ القُرَشِيّ، أَنْشَدَنَا يُوْسُفُ السَّاوِيُّ، أَنْشَدَنَا السِّلَفِيُّ لِنَفْسِهِ:

لَيْسَ عَلَى الأَرْضِ فِي زَمَانِي ... مَنْ شَانهُ فِي الحَدِيْثِ شَانِي

(١) يعني الجاحظ الأديب المشهور، وكان معتزليا كما هو معروف.

(٢) إشارة إلى قوله تعالى: (وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال. في سموم وحميم. وظل من يحموم. لا باردولا كريم) [الواقعة: ٤١ - ٤٣] . وقوله تعالى: (وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول ياليتني لم أوت كتابيه) [الحاقة: ٢٥] .

(٣) في (الوافي) للصفدي ٧ / ٣٥٣: فإذا الليل جنهم.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢١ · ص ٣٦