تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُوْدًا، وَتطلّع تَاج الدِّيْنِ إِلَى السّلطنَة، وَدُفن شِهَاب الدِّيْنِ بِتربَة لَهُ بغَزْنَة، وَكَانَ بَطَلًا، شُجَاعًا، مَهِيْبًا، جَيِّد السّيرَة، يَحكم بِالشّرع.

بَلَغَنَا أَن فَخْر الدِّيْنِ الرَّازِيّ وَعظ مرَّة عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا سُلْطَان العَالم، لاَ سُلْطَانك يَبْقَى، وَلاَ تَلْبِيس الرَّازِيّ يَبْقَى ﴿وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللهِ، وَأَنَّ المُسْرِفِيْنَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [غَافر: ٤٣] .

قَالَ: فَانْتحب السُّلْطَان بِالبُكَاء.

وَكَانَ شَافِعِيًّا كَأَخِيْهِ، وَقِيْلَ: كَانَ حنفِيًّا.

١٦٩ - ابْنُ القَصَّابِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ *

الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، مُؤَيّدُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ ابْنِ القَصَّابِ البَغْدَادِيُّ.

مِنْ رِجَالِ الدَّهْر شَهَامَة، وَهَيْبَة، وَحَزْمًا، وَغورًا، وَدهَاء، مَعَ النّظم وَالنّثر وَالبلاغَة.

نَاب فِي الوزَارَة، وَخدم فِي دِيْوَان الإِنشَاء (١)، وَسَارَ فِي العَسَاكِر، فَافْتَتَحَ هَمَذَان وَأَصْبَهَان، وَحَاصَرَ الرَّيّ، وَرجع، فَولِي الوزَارَة (٢)، وَسَارَ

(*) ترجم له ابن الأثير في الكامل: ١٢ / ٥٢، وابن الدبيثي في تاريخه، الورقة: ٨٧ (شهيد علي)، وسبط ابن الجوزي في المرآة، ٨ / ٩٥، والمنذري في التكملة، الترجمة: ٣٤٩، والذهبي في تاريخ الإسلام، الورقة: ٦٦ (باريس ١٥٨٢)، والمختصر المحتاج إليه: ١ / ٩٦، والصفدي في الوافي: ٤ / ١٦٨، وابن كثير في البداية: ١٣ / ١٢، والعيني في عقد الجمان: ١٧ / الورقة: ٢٠٩، وابن تغري بردي في النجوم: ٦ / ١٣٦، وابن العماد في الشذرات: ٤ / ٣١١.

(١) كان ذلك في رمضان سنة ٥٨٤ كما ذكر ابن الدبيثي.

(٢) قال ابن الدبيثي في (تاريخه): (وفي رجب سنة تسعين وخمس مئة مثل بباب الحجرة الشريفة، وشرف بخلع جميلة، ولبس خلعة الوزارة، وتقدم. بمخاطبته بالوزير) .

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢١ · ص ٣٢٣