تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وُلِدَ فِي: سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ إِذْ أَبُوْهُ نَجْم الدِّيْنِ مُتَوَلِّي تِكرِيتَ نِيَابَةً.

وَدُوِيْنُ: بُليدَة بِطرف أَذْرَبِيْجَان مِنْ جِهَةِ أَرَان وَالكَرَجِ، أهلهَا أَكرَادٌ هَذَبَانِيَّة.

سَمِعَ مِنْ: أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، وَالفَقِيْه عَلِيّ ابْن بِنْت أَبِي سَعْدٍ، وَأَبِي الطَّاهِر بن عَوْف، وَالقُطْب النَّيْسَابُوْرِيّ، وَحَدَّثَ.

وَكَانَ نُوْر الدِّيْنِ (١) قَدْ أَمَّرَه، وَبعثَه فِي عَسْكَره مَعَ عَمّه أَسَد الدِّيْنِ شِيرْكُوْه، فَحكم شِيرْكُوْه عَلَى مِصْرَ، فَمَا لَبِثَ أَنْ تُوُفِّيَ، فَقَامَ بَعْدَهُ صَلاَح الدِّيْنِ، وَدَانت لَهُ العَسَاكِر، وَقهر بنِي عُبَيْد، وَمحَا دَوْلَتهُم، وَاسْتَوْلَى عَلَى قَصْر القَاهِرَة بِمَا حوَى مِنَ الأَمتعَة وَالنّفَائِس، مِنْهَا الْجَبَل اليَاقُوْت الَّذِي وَزنهُ سَبْعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا؛ قَالَ مُؤلِّف (الكَامِل) ابْن الأَثِيْر (٢): أنَا رَأَيْتهُ وَوزنته.

وَخلاَ القَصْر مِنْ أَهْلِهِ وَذخَائِره، وَأَقَامَ الدعوَة العَبَّاسِيَّة.

وَكَانَ خليقًا لِلإِمَارَة، مَهِيْبًا، شُجَاعًا، حَازِمًا، مُجَاهِدًا، كَثِيْر الغَزْو، عَالِي الهِمَّة، كَانَتْ دَوْلَته نَيِّفًا وَعِشْرِيْنَ سَنَةً.

وَتَمَلَّكَ بَعْدَ نُوْر الدِّيْنِ، وَاتَسَعت بلاَده.

وَمنذ تسلطَنَ، طَلّق الخَمْر وَاللَّذَات، وَأَنشَأَ سورًا عَلَى القَاهِرَة وَمِصْر (٣)، وَبَعَثَ أَخَاهُ شَمْس الدِّيْنِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ، فَافْتَتَحَ برقَة، ثُمَّ

(١) يعني نور الدين محمود بن زنكي.

(٢) (الكامل): حوادث سنة ٥٦٧، ١١ / ٣٦٩ (ط. بيروت) وأصل النص: (وزنه سبعة عشر درهما، أو سبعة عشر مثقالا، أنا لا أشك، لأنني رأيته ووزنته) .

(٣) يعني فسطاط مصر، وكانت لفظة (مصر) وحتى اليوم تطلق على الفسطاط.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢١ · ص ٢٧٩