تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِـ (أَحكَامه الصُّغْرَى)، وَ(الوسطَى) الرُّكبَان.

وَلَهُ (أَحكَام كُبْرَى)، قِيْلَ: هِيَ بِأَسَانِيْده -فَاللهُ أَعْلَم-.

وَوَلِيَ خطَابَة بِجَايَة.

ذكره الحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللهِ البَلَنْسِيّ الأَبَّار، فَقَالَ (١):

كَانَ فَقِيْهًا، حَافِظًا، عَالِمًا بِالحَدِيْثِ وَعِلَلِهِ، عَارِفًا بِالرِّجَال، مَوْصُوَفًا بِالخَيْرِ وَالصَّلاَح، وَالزُّهْد، وَالوَرَع، وَلزوم السُّنَّة، وَالتقلّل مِنَ الدُّنْيَا، مشَاركًا فِي الأَدب وَقول الشِّعر، قَدْ صَنّف فِي الأَحكَام نُسْخَتَيْنِ كُبْرَى وَصغرَى، وَسبقه إِلَى مِثْل ذَلِكَ الفَقِيْهُ أَبُو العَبَّاسِ بنُ أَبِي مَرْوَانَ الشَّهِيْد بلبْلَة، فَحظِيَ الإِمَام عَبْد الحَقِّ دُوْنَهُ.

قُلْتُ: وَعَمِلَ (الْجمع بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنِ) بِلاَ إِسْنَاد عَلَى تَرْتِيْب مُسْلِم، وَأَتْقَنَهُ، وَجَوَّده.

قَالَ الأَبَّار (٢): وَلَهُ مصَنّف كَبِيْر جمع فِيْهِ بَيْنَ الكُتُب السِّتَّة، وَلَهُ كِتَاب (الْمُعْتَل مِنَ الحَدِيْثِ)، وَكِتَاب (الرّقَاق (٣»، وَمُصَنَّفَات أُخَر.

قُلْتُ: وَلَهُ كِتَاب (العَاقبَة) فِي الْوَعْظ وَالزُّهْد.

وَقَالَ الأَبَّار: وَلَهُ فِي اللُّغَة كِتَاب حَافل ضَاهَى بِهِ كِتَاب (الغرِيبين) لأَبِي عُبَيْدٍ الهَرَوِيّ، حَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَة مِنْ شُيُوْخنَا.

وَقَالَ: وُلِدَ سَنَةَ عَشْرٍ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَتُوُفِّيَ بِبجَايَة، بَعْد مِحْنَة نَالَتْهُ مِنْ قِبَل الدَّوْلَة، فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَة إِحْدَى (٤) وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ: خَطِيْب بَيْت المَقْدِسِ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ

(١) (التكملة): ٣ / الورقة ٣٨.

(٢) نفسه

(٣) يعني (الرقائق) .

(٤) الذي في النسخة الخطية من (تكملة) ابن الابار: (اثنتين) (٣ / الورقة ٣٨) .

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢١ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢١ · ص ١٩٩