تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ، غَرِيْبٌ، وَهُوَ ظَاهِر فِي أَنَّ أَبَا مَسْلَمَةَ سَعِيْد بن يَزِيْدَ سَأَلَ أَنسًا عَنِ الصَّلَوَات الخَمْس، أَكَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يَسْتَفتح -يَعْنِي: أَوّلَ مَا يُحرمُ بِالصَّلاَةِ- بدُعَاء الاستِفْتَاحِ أَمْ بِالاسْتِعَاذَة، أَمْ بِالحَمْد للهِ رَبّ العَالِمِين؟

فَأَجَابَهُ: أَنَّهُ لاَ يَحفظ فِي ذَلِكَ شَيْئًا.

فَأَمَّا الْجَهْر وَعدمه بِالبسملَة (١)، فَقَدْ صَحَّ عَنْهُ مِنْ حَدِيْثِ قَتَادَة، وَغَيْره، عَنْ أَنَسٍ:

أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا لاَ يَجهرُوْنَ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ (٢) .

وَقَدْ رَوَى عَنِ الحَازِمِيّ: المُقْرِئُ تَقِيّ الدِّيْنِ ابْن بَاسُوَيْه (٣) الوَاسِطِيّ، وَالفَقِيْه عَبْد الخَالِقِ النَّشْتَبْرِيّ (٤)، وَجَلاَل الدِّيْنِ عَبْد اللهِ بن الحَسَنِ

(١) اختصر الذهبي تصنيفا في هذا الموضوع للحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت المعروف بالخطيب البغدادي المتوفي سنة ٤٦٣ وسماه الذهبي: (ذكر الجهر بالبسملة مختصرا) بقيت نسخة منه بدار الكتب الظاهرية بدمشق المحروسة ضمن مجموع برقم ٥٥ (انظر كتاب: الذهبي ومنهجه: ٢٢٦) .

(٢) قال شعيب: أخرجه البخاري ٢ / ١٨٨ في صفة الصلاة: باب ما يقول بعد التكبير بلفظ (أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر رضي الله عنهم كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله)، وأخرجه الترمذي (٢٤٦)، وعنده: (القراءة) بدل (الصلاة)، وزاد: عثمان.

وأخرجه مسلم (٣٩٩) بلفظ: (صليت مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم) .

ورواه أحمد ٣ / ٢٦٤، والطحاوي ١ / ١١٩، والدارقطني: ١١٩، وقالوا فيه: (فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم)، ورواه ابن حبان في (صحيحه)، وزاد: (ويجهرون بالحمد لله رب العالمين) وفي لفظ للنسائي ٢ / ١٣٥، وابن حبان: (فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم)، وفي لفظ لأبي يعلى الموصلي في (مسنده): فكانوا يستفتحون القراءة فيما يجهر به بالحمد لله رب العالمين.

وفي لفظ للطبراني في (معجمه) وأبي نعيم في (الحلية)، وابن خزيمة في (صحيحه) (٤٩٨)، والطحاوي ١ / ١١٩: (وكانوا يسرون ببسم الله الرحمن الرحيم) ورجال هذه الروايات كلهم ثقات مخرج لهم في الصحيح جمع.

(٣) في (طبقات) السبكي: ٧ / ١٣: (ماسويه) مصحف.

(٤) منسوب إلى نشتبرى، قال ياقوت: (الفتح ثم السكون وتاء مثناة من فوق ثم باء موحدة =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢١ · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢١ · ص ١٧١