تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحفظ (علُوْم الحَدِيْث) لِلْحَاكِم، وَعرضه (١) عَلَى إِسْمَاعِيْلَ التَّيْمِيّ.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى الحَازِمِيّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الغَنِيّ بن عَبْدِ الوَاحِدِ المَقْدِسِيّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ القَادِرِ بنُ عَبْدِ اللهِ الرُّهَاوِيّ، وَمُحَمَّد بن مَكِّيّ الأَصْبَهَانِيّ، وَأَبُو نَجِيْحٍ مُحَمَّد بن مُعَاوِيَةَ، وَالنَّاصح عَبْد الرَّحْمَانِ ابْن الحَنْبَلِيّ.

وَلَوْ سَلِمَتْ أَصْبَهَان مِنْ سَيْف التَّتَار فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، لعَاشَ أَصْحَاب أَبِي مُوْسَى إِلَى حُدُوْدِ نَيِّف وَسِتِّيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.

وَقَدْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: عَبْد اللهِ بن بَرَكَات الخُشُوْعِيّ، وَطَائِفَة.

قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيّ (٢): عَاشَ أَبُو مُوْسَى حَتَّى صَارَ أَوحد وَقته، وَشَيْخ زَمَانه إِسْنَادًا وَحفظًا.

قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ (٣): سَمِعْتُ مِنْ أَبِي مُوْسَى، وَكَتَبَ عَنِّي، وَهُوَ ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ.

وَقَالَ عَبْدُ القَادِرِ الحَافِظُ (٤): حصّل أَبُو مُوْسَى مِنَ المَسْمُوْعَات بِأَصْبَهَانَ مَا لَمْ يَحصل لأَحدٍ فِي زَمَانِهِ، وَانضمّ إِلَى ذَلِكَ الحِفْظُ وَالإِتْقَان، وَلَهُ التَّصَانِيْف الَّتِي أَربَى فِيْهَا عَلَى المُتَقَدِّمِيْنَ، مَعَ الثِّقَة، وَالعفَّة، كَانَ لَهُ شَيْء يَسير يَتربّح بِهِ، وَيَنفق مِنْهُ، وَلاَ يَقبل مِنْ أَحَد شَيْئًا قَطُّ، أَوْصَى إِلَيْهِ غَيْر

(١) العرض: من صيغ التحمل عند المحدثين ويراد بها القراءة على الشيخ، من حيث أن القارئ يعرض على الشيخ ما يقرؤه كما يعرض القرآن على المقرئ.

(٢) (ذيل تاريخ مدينة السلام)، الورقة ٧٤ (شهيد علي) .

(٣) انظر ما اختاره ابن منظور من تاريخه الذي ذيل به على الخطيب، الورقة: ٥.

(٤) يعني: الرهاوي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢١ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢١ · ص ١٥٥