الكِتَابَ مِنَ الشَّيْخِ عَبْدِ الجَبَّارِ (١)، وَفَاتَكُم هَذَا القدرُ؟
قُلْنَا: بَلَى.
وَكَانَ الجُزْءانِ فَوتًا لِعَبْدِ الجَبَّارِ، فَقَالَ: تَكُوْنُوْنَ عِنْدِي اللَّيْلَةَ، فَإِنَّ لِي مُهِمًّا، أُرِيْدُ أَنْ أَخرُجَ إِلَى سَتْرَوَارَ (٢)، فَإِنَّ ابْنِي كَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ ابْنَ أُسْتَاذِي جَائِي (٣) فِي هَذِهِ القَافِلَةِ، فَأُرِيْدُ أَنْ أُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وَأَسْأَلَه أَنْ يُقِيمَ عِنْدِي أَيَّامًا.
وَسَمَّانِي، فَتَبَسَّمتُ، فَقَالَ لِي: تَعرِفُهُ؟
قُلْتُ: هُوَ بَيْنَ يَدَيكَ.
فَقَامَ وَنَزَلَ وَبَكَى، وَكَادَ أَنْ يُقَبِّلَ رِجْلَيَّ، ثُمَّ أَخرَجَ الكُتُبَ وَالأَجزَاءَ، وَوَهَبَنِي بَعْضَ أُصُوْلِه، فَكُنْتُ عِنْدَهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ (٤) .
تُوُفِّيَ: بِخُسْرَوْجِرْدَ، فِي ثَالِثَ عَشَرَ رَمَضَانَ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
٣٨ - اليُوْسُفِيُّ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ القَادِرِ *
الشَّيْخُ، العَالِمُ، الدَّيِّنُ، الخَيِّرُ، المُسْنِدُ، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ القَادِرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ اليُوْسُفِيُّ، الحَرْبِيُّ (٥)، النَّجَّارُ، المُجَاوِرُ بِمَكَّةَ زَمَانًا.
وُلِدَ: فِي أَوَّلِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ.
وَسَمِعَ: أَبَا جَعْفَرٍ بنَ المُسْلِمَةِ، وَعَبْدَ الصَّمَدِ بنَ المَأْمُوْنِ، وَابْنَ
(١) هو الشيخ أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري المنيعي، سترد ترجمته برقم (٤٣) .
(٢) في الأصل سنزوار، وذكرها ياقوت في مادة خسروجرد، بالباء الموحدة، ولم يفرد لها ترجمة مستقلة، وانظر معجم البلدان ٢ / ٣٧٠.
(٣) كذا الأصل بإثبات الياء، وله وجه في العربية، والجادة (جاء) بحذفها، وانظر الرسالة للامام الشافعي فقرة رقم (١٨٥) .
(٤) الخبر بطوله بنحوه في " التحبير " ١ / ٢٢٢ - ٢٢٥.
(*) الأنساب ٤ / ١٠٠ (الحربي) .
(٥) نسبة إلى الحربية: مجلة معروفة بغربي بغداد عند باب حرب، قرب قبر بشر الحافي وأحمد بن حنبل.
انظر " معجم البلدان " ٢ / ٢٣٧، و" الأنساب " ٤ / ٩٩.