تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلِلْعُلَى أَلسُنٌ تُثْنِي مَحَامِدُهَا ... عَلَى الحَمِيدَيْنِ مِنْ فِعلٍ وَمِنْ شِيَمِ

مِنْهَا:

لَيْتَ الكَوَاكِبَ تدنُو لِي فَأَنظِمَهَا ... عُقُودَ مدحٍ فَمَا أَرْضَى لَكُم كَلمِي (١)

ثُمَّ اسْتَوْطَنَ بَعْدُ مِصْر.

قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ (٢): كَانَ شَدِيد التَّعَصُّب لِلسُّنَّةِ، أَدِيْبًا مَاهرًا، رَائِجًا فِي الدَّوْلَة، ثُمَّ تَملك صَلاَح الدِّيْنِ، فَامْتَدَحه، ثُمَّ إِنَّهُ شرع فِي اتِّفَاقٍ مَعَ رُؤسَاء فِي إِعَادَة دَوْلَة العُبيديين، فَنُقل أَمرُهُم إِلَى صَلاَح الدِّيْنِ، فَشنقَ عُمَارَة فِي ثَمَانِيَةٍ، فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

وَقَدْ نُسِبَ إِلَى عُمَارَةَ بَيْتٌ، فَرُبَّمَا وُضِعَ عَلَيْهِ، فَأَفْتَوْا بِقَتْلِهِ، وَهُوَ:

قَدْ كَانَ أَوَّلُ هَذَا الأَمْرِ مِنْ رَجُلٍ ... سَعَى إِلَى أَنْ دَعَوْهُ سَيِّدَ الأُمَمِ (٣)

وَهُوَ مِنْ بَيْت إِمْرَة وَتَقدُّم، مِنْ تَهَائِمِ اليَمَن، مِنْ وَادِي وَسَاع، يَكُوْن عَنْ مَكَّةَ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا.

قَالَ عُمَارَةُ: كَانَ القَاضِي مُحَمَّد بن أَبِي عَقَامَةَ (٤) الحفَائِلِي رَأْسُ أَهْل

(١) انظر القصيدة بتمامها في " الروضتين " ١ / ٢٢٥، ٢٢٦، و" وفيات الأعيان " ٣ / ٤٣٢، ٤٣٣، وانظر قسما كبيرا منها في " طبقات " الاسنوي ٢ / ٥٦٦، ٥٦٧.

(٢) في " وفيات الأعيان " ٣ / ٤٣٣ و٤٣٤، ٤٣٥، وانظر في سبب قتله " صبح الاعشى " ٣ / ٥٣٢.

(٣) البيت في " النكت العصرية " ٣٥٢ - ٣٥٥، و" الروضتين " ١ / ٢٢٠، و" وفيات الأعيان " ٣ / ٤٣٥، و" مرآة الزمان " ٨ / ١٩٠، و" البداية والنهاية " ١٢ / ٢٧٦، و" النجوم الزاهرة " ٦ / ٧٠، وفيها: " الدين " بدل " الامر "، وفي " النكت العصرية " و" المرآة " و" النجوم ": وكان بدل قد كان، وهو من قصيدة يمدح بها شمس الدولة تورانشاه، ويحرضه على أخذ اليمن، ومطلعها:

العلم مذ كان محتاج إلى العلم * وشفرة السيف تستغني عن القلم

(٤) المتوفى سنة ٥٥٤. انظر " النجوم الزاهرة " ٥ / ٣٣٠، ٣٣١.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٠ · ص ٥٩٤