تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَبِبَغْدَادَ وَنَصِيْبِيْنَ، وَنسخ الكَثِيْر.

وُلِدَ: سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

وَكَانَ أَمَّارًا بِالعُرف، دَاعِيًا إِلَى الأَثَرِ بزعَارَة.

قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ كَثِيْرَ الشَّغب، مُثيرًا لِلْفِتَنِ بَيْنَ الطّوَائِف.

قَالَ أَبُو الحَسَنِ القَطِيْعِيّ: كَانَ إِذَا بلغه أَن قَاضِيًا أَشعرِيًا عقد نَكَاحًا، فَسخَ نِكَاحه، وَأَفتَى بِأَنَّ الطَّلاَق لاَ يَقعُ فِي ذَلِكَ النِّكَاحِ، فَأَثَار فِتَنًا، فَأَخْرَجَهُ صَاحِب دِمَشْق مِنْهَا، فَسَكَنَ حَرَّان، ثُمَّ تَمَلَّكَها نُوْر الدِّيْنِ، فَالتمَسَ مِنْهُ العَوْد إِلَى دِمَشْقَ لِيَزُورَ أُمَّه، فَأَذِنَ لَهُ بِشَرْط أَنْ لاَ يَدخل البَلَدَ، فَجَاءَ وَنَزَلَ بِكَهفِ آدَمَ، فَخَرَجتْ أُمُّهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ البَلَدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ، فَخَافَ وَالِيهَا مِنْ فِتَنِهِ، فَأَمَرَهُ بِالعَوْدِ إِلَى حَرَّان، فَعَاد إِلَيْهَا، لَقِيْتُهُ بِهَا، وَكَتَبتُ عَنْهُ.

قَالَ: وَبِهَا مَاتَ، فِي قُرب رَبِيْع الأَوّل، سَنَة تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

قُلْتُ: كَانَ فِي سَنَةِ نَيِّفٍ وَخَمْسِيْنَ قَدْ ضَرَبَ السَّيْفُ البَلْخِيُّ الوَاعِظ أَنفَ يُوْسُف بن آدَمَ بِدِمَشْقَ، فَأَدمَاهُ، فَنفَى نُوْر الدِّيْنِ ابْن آدَمَ مِنْ دِمَشْقَ، وَكَانَ مِنْ عوَامِّ المُحَدِّثِيْنَ، مَزجِيَّ البِضَاعَة.

أَنْبَأَنِي أَحْمَد بن سَلاَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الغَنِيِّ الحَافِظ، أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ آدَمَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ زَيْدٍ الحَمَوِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ ابْن الزَّاغُوْنِيِّ (ح) .

وَقَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ الأَسَدِيّ، أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ خَلِيْلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ، أَخْبَرَنَا جَدِّي، قَالاَ:

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّرِيْفِيْنِيّ، أَخْبَرَنَا الكَتَّانِيّ، أَخْبَرَنَا البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ:

كَانُوا يَكْرَهُوْنَ أَنْ يُظهِرَ الرَّجُلُ أَحْسَنَ مَا عِنْدَهُ.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٠ · ص ٥٩١