قَالَ الأَبَّار: كَانَ أَحَدَ العُلَمَاءِ الزُّهَّاد، أَقَرَأَ القُرْآنَ وَالفِقْه، وَكَانَ صَاحِبَ فُنُوْن، كَثِيْر المَحْفُوْظ جِدًّا، لاَ سِيَّمَا (المُوَطَّأ) وَ(الصَّحِيْحَيْنِ)، وَكَانَ يَقُوْلُ: مَا حَفِظت شَيْئًا فَنسيته، وَكَانَ مَيَّالًا إِلَى السُّنَن وَالآثَار وَعُلُوْم القُرْآن، مَعَ حَظّ مِنْ علم النَّحْو وَالشّعر وَالمَيْل إِلَى الزُّهْد، مَعَ الوَرَع وَالتَّوَاضع، وَكَانَ مُعَظَّمًا فِي النُّفُوْس، كَثِيْر التَّوَاضع وَالمَحَاسِن.
تُوُفِّيَ: بِبَلَنْسِيَةَ، فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ -رحمه الله-.
٣٣٣ - الزَّكِيُّ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ عَلِيٍّ القُرَشِيُّ *
قَاضِي دِمَشْقَ، الإِمَامُ، زَكِيُّ الدِّيْنِ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ ابْنُ القَاضِي المُنْتَجبِ أَبِي المَعَالِي مُحَمَّدِ ابْنِ القَاضِي الزَّكِيِّ يَحْيَى بنِ عَلِيٍّ القُرَشِيُّ، الشَّافِعِيُّ.
فَقيه ديِّن خَيْر، عَالِم، مَحْمُوْد الأَحكَام، اسْتَعفَى مِنَ الحُكْمِ، فَأُعفِي، وَحَجّ مِنْ طَرِيْقِ العِرَاق، وَرجع، فَأَقَامَ بِبَغْدَادَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ.
سَمِعَ مِنْ: عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ حَمْزَةَ، وَجَمَاعَةٍ.
سَمِعَ مِنْهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ الخَشَّاب، وَأَبُو طَالِبٍ بنُ عَبْدِ السَّمِيْعِ، وَابْن الأَخْضَر.
مَوْلِده: سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَمَاتَ: فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ -رحمه الله-.
(*) الكامل ١١ / ٣٥٠، وفيات الأعيان ٤ / ٢٣٦، العبر ٤ / ١٨٨، طبقات السبكي ٧ / ٢٣٥، طبقات الاسنوي ٢ / ٩، ١٠، النجوم الزاهرة ٥ / ٣٨٢، شذرات الذهب ٤ / ٢١٣.