تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحُصَيْنِ، وَأَبَا غَالِبٍ بنَ البَنَّاءِ، وَأَحْمَدَ بنَ رِضْوَانَ، وَأَبَا العِزِّ بنَ كَادِشٍ، وَقَاضِي المَرَسْتَانِ، وَعِدَّةً بِبَغْدَادَ، وَارْتَحَلَ إِلَيْهَا غَيْرَ مَرَّةٍ.

وَأَجَازَ لَهُ: أَبُو الحُسَيْنِ بنُ العَلاَّفِ، وَإِسْمَاعِيْل بن الحَسَنِ السَّنْجَبَسْتِيّ صَاحِب أَبِي بَكْرٍ الحِيْرِيّ، وَلَمْ يَزَلْ يَكتب حَتَّى أَخَذَ عَنِ الحَافِظ أَبِي القَاسِمِ بنِ عَسَاكِرَ، وَسَمِعَ أَوْلاَده، وَأَفَاد الغربَاء.

لَهُ سَبْع رحلاَت إِلَى بَغْدَادَ، وَسَمِعَ بِالحَرَمَيْنِ.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ، وَابْن عَسَاكِرَ، وَابْن الجَوْزِيِّ، وَعَبْد الغَنِيِّ، وَابْن قُدَامَةَ، وَابْن الأَخْضَر، وَعُمَر بن جَابِرٍ، وَأَبُو حَفْصٍ السُّهْرَوَرْدِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ المُقَيَّرِ، وَآخَرُوْنَ.

ذَكَرَهُ السَّمْعَانِيّ، فَقَالَ: شَابٌّ كَيِّس، حسن العَشْرَة وَالصُّحْبَة، سخِي متودد، يُرَاعِي حُقُوقَ الأَصْدِقَاءِ، وَيَقْضِي حَوَائِجَهُم، أَكْثَرُ مَا سَمِعْتُ بِأَصْبَهَانَ كَانَ بِإِفَادَتِهِ، كَانَ يَدُورُ مَعِي مِنَ الصَّبَاح إِلَى اللَّيْلِ عَلَى الشُّيُوْخِ - شَكَرَ اللهُ سَعيَهُ - ثُمَّ كَانَ يُنفِّذُ إِلَيَّ الأَجزَاءَ لأَنسخَهَا، وَيَكْتُبُ إِلَيَّ بِوَفَاةِ الشُّيُوْخِ، كَتبَ لِي جُزْءًا عَنْ شُيُوْخِه، وَحَدَّثَنِي بِهِ (١) .

وَقَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ (٢): كَانَ مِنَ الحُفَّاظِ الوُعَّاظِ، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ حَسَنَةٌ بِالحَدِيْثِ، كَانَ يُخَرِّجُ وَيُمْلِي، سَمِعْتُ مِنْهُ بِالمَدِيْنَةِ، مَاتَ بِالبَادِيَة ذَاهِبًا إِلَى الحَجّ، فِي ذِي القَعْدَةِ، فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ سرِيع الكِتَابَة، مَوْصُوَفًا بِالحِفْظ وَالمَعْرِفَة وَالثِّقَة وَالصَّلاَح وَالمُروءة وَالوَرَعِ، صَنّف كَثِيْرًا فِي الحَدِيْثِ وَالتَّوَارِيخ وَالمَعَاجِم،

(١) انظر " المستفاد ": ٢٣٢.

(٢) في " المنتظم " ١٠ / ٢٢٩.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٠ · ص ٤٨٦