تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَعْد بن الحَسَنِ (١) بنِ القَاسِمِ (٢) بِنِ عَلْقَمَةَ بن النَّضْرِ بن مُعَاذِ ابْن الفَقِيْهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣) بنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ القُرَشِيُّ، التَّيْمِيُّ، البَكْرِيُّ، السُّهْرَوَرْدِيّ، الشَّافِعِيّ، الصُّوْفِيّ، الوَاعِظ، شَيْخ بَغْدَاد.

وُلد تَقْرِيْبًا: فِي سُهْرَوَرْدَ (٤)، فِي سَنَةِ تِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.

وَقَدِمَ بَغْدَادَ نَحْو سَنَة عَشرٍ، فَسَمِعَ مِنْ: أَبِي عَلِيٍّ بنِ نَبْهَانَ كِتَاب (غَرِيْب الحَدِيْث)، وَسَمِعَ مِنْ: زَاهِر الشَّحَّامِيّ، وَأَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيّ، وَجَمَاعَةٍ، فَأَكْثَر، وَحصَّل الأُصُوْل، وَكَانَ يَعظ النَّاس فِي مدرسَتِه.

أَثْنَى عَلَيْهِ السَّمْعَانِيّ كَثِيْرًا، وَقَالَ: تَفَقَّهَ فِي النِّظَامِيَّة، ثُمَّ هبَّ لَهُ نَسِيمُ الإِقبال وَالتَّوفِيقِ، فَدلَّهُ عَلَى الطَّرِيْقِ، وَانقطعَ مُدَّةً، ثُمَّ رَجَعَ، وَدَعَا إِلَى اللهِ، وَتَزَهَّدَ بِهِ خلقٌ، وَبَنَى لَهُ رِباطًا عَلَى الشَّطِّ، حضَرتُ عِنْدَهُ مَرَّاتٍ، وَانتفعتُ بِكَلاَمِهِ، وَكَتَبتُ عَنْهُ (٥) .

وَقَالَ عُمَرُ بنُ عَلِيٍّ القُرَشِيُّ: هُوَ مِنْ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ، وَعلمٌ مِنْ أَعْلاَم الصُّوْفِيَّةِ، ذكر لِي أَنَّهُ دَخَلَ بَغْدَاد سَنَة سَبْعٍ، وَسَمِعَ (غَرِيْبَ الحَدِيْث)، وَتَفَقَّهَ عَلَى أَسْعَدَ المِيْهَنِيّ، وَتَأَدَّبَ عَلَى الفَصِيْحِيّ، ثُمَّ آثر الانقطَاعَ، فَتَجرَّد، وَدَخَلَ البَرِيَّة حَافِيًا، وَحَجّ، وَجَرَتْ لَهُ قصَص، وَسلك طرِيقًا وَعرًا فِي المُجَاهِدَةِ، وَدَخَلَ أَصْبَهَان، وَجَالَ فِي الجِبَالِ، ثُمَّ صَحِبَ الشَّيْخَ

(١) في " وفيات الأعيان " و" طبقات " السبكي: الحسين.

(٢) اسم " القاسم " لم يرد في " طبقات " السبكي.

(٣) في " وفيات الأعيان: ... بن القاسم بن النضر بن سعد بن النضر بن عبد الرحمن

(٤) بضم السين وسكون الهاء وفتح الراء والواو وسكون الراء الأخرى وفي آخرها الدال المهملة، وهي بلدة عند زنجان، وقد تصحفت نسبة صاحب الترجمة في " الكامل " ١١ / ٣٣٣ إلى الشهرزوري.

(٥) انظر " الأنساب " ٧ / ١٩٧ و" طبقات " السبكي ٧ / ١٧٤ والاسنوي ٦٤ ٢.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٠ · ص ٤٧٦