تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَبِهَمَذَانَ وَهَرَاةَ وَالحَرَمَيْنِ وَالكُوْفَةِ وَطُوْسَ وَالكَرْخِ وَنَسَا وَوَاسِطَ وَالمَوْصِلِ وَنُهَاوَنْدَ وَالطَّالْقَانِ وَبُوْشَنْجَ وَالمَدَائِنِ، وَبِقَاعٍ يَطُول ذِكرُهَا، بِحَيْثُ إِنَّهُ زَار القُدْس وَالخَلِيْل وَهُمَا بِأَيدِي الفِرَنْج، تحيل، وَخَاطر فِي ذَلِكَ، وَمَا تَهَيَّأَ ذَلِكَ لِلسِّلَفِيِّ وَلاَ لابْنِ عَسَاكِر.

ذكره أَبُو القَاسِمِ الحَافِظُ فِي (تَارِيْخِ دِمَشْقَ)، فَقَالَ: أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ الفَقِيْه، الشَّافِعِيّ، الحَافِظ، الوَاعِظ، الخَطِيْب، ... إِلَى أَنْ قَالَ:

سَمِعَ بِبلاَدٍ كَثِيْرَة، اجْتَمَعتُ بِهِ بِنَيْسَابُوْرَ وَبَغْدَاد وَدِمَشْق، وَعَاد إِلَى خُرَاسَانَ، وَدَخَلَ هَرَاةَ وَبَلخَ وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ، وَهُوَ الآنَ شَيْخُ خُرَاسَان غَيْرَ مُدَافَعٍ، عَنْ صدقٍ وَمَعْرِفَةٍ وَكَثْرَةِ رِوَايَةٍ وَتَصَانِيفَ، سَمِعَ بِبلاَدٍ كَثِيْرَةٍ، وَحصَّل النُّسخ الكَثِيْرَة، وَكَتَبَ عَنِّي، وَكَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ مُتَصَوِّنًا، عَفِيْفًا، حَسَنَ الأَخلاَقِ.

ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ بِدِمَشْقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الغَفَّارِ الشِّيْرَوِيّ ...، فَذَكَر مِنْ (جُزءِ ابْنِ عُيَيْنَةَ) حَدِيْثَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، مَتَى السَّاعَةُ (١)؟ وَرَوَاهُ مَعَهُ ابْنُه أَبُو مُحَمَّدٍ القَاسِم، ثُمَّ ذَكَرَ وَفَاته.

حَدَّثَ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَعْدٍ: وَلدَاهُ؛ أَبُو المُظَفَّرِ عَبْد الرَّحِيْمِ وَمُحَمَّدٌ، وَأَبُو رَوْحٍ عَبْد المُعِزِّ بن مُحَمَّدٍ الهَرَوِيُّ، وَأَبُو الضَّوْء شِهَابٌ الشذِيَانِي، وَالافتخَارُ أَبُو هَاشِمٍ عَبْد المُطَّلِبِ الحَلَبِيّ الحَنَفِيّ، وَعَبْد الوَهَّابِ بن سُكَيْنَة، وَأَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغ، وَعَبْد العَزِيْزِ بن مَنِيْنَا، وَآخَرُوْنَ.

قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: نَقُلْتُ أَسْمَاء تَصَانِيْفه مِنْ خطِّه: (الذَّيل (٢» عَلَى (تَارِيْخ الخَطِيْبِ) أَرْبَع مائَة طَاقَةٍ، (تَارِيخ مَرْو) خَمْسُ مائَة طَاقَةٍ، (مُعْجَم

(١) سيرد الحديث مع تخريجه في نهاية الترجمة.

(٢) انظر " تاريخ " بروكلمان ٦ / ٦٣، ٦٤.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٠ · ص ٤٦٠