تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ: إِمَامٌ، مُتَدَيِّنٌ، وَرعٌ، يُزجِي أَكْثَرَ أَوقَاتِهِ فِي نشرِ العِلْمِ وَالفُتْيَا.

وَقَالَ أَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ: أَقرَأَ الرُّستمِيُّ المَذْهَبَ كَذَا كَذَا سَنَةً، وَكَانَ مِنَ الشِّدَادِ فِي السُّنَّةِ.

قَالَ عَبْدُ القَادِرِ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا الأَصْبَهَانِيِّينَ يَحكِي عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ يَنْفَرِدُ يَبْكِي فِيْهِ، فَبَكَى حَتَّى ذَهَبَتْ عَينَاهُ، وَكُنَّا نَسْمَعُ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي رَثَاثَةٍ مِنَ المَلْبَسِ وَالمفرَشِ، لاَ يُسَاوِي طَائِلًا، وَكَذَلِكَ مَنْزِلُهُ، وَكَانَتِ الفِرَقُ مُجْتَمِعَةً عَلَى مَحَبَّتِهِ.

قَالَ أَبُو مُوْسَى: تُوُفِّيَ مسَاءَ يَوْمِ الأَرْبعَاءِ، ثَانِي صفرٍ، سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

٢٨٤ - ابْنُ رِفَاعَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ رِفَاعَةَ السَّعْدِيُّ *

الشَّيْخُ، الفَقِيْهُ، العَالِمُ، الفَرَضِيُّ، الإِمَامُ، مُسْنِدُ وَقتِهِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ رِفَاعَةَ بنِ غَديرِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي عُمَرَ بنِ أَبِي الذَّيَّالِ بنِ ثَابِتِ بنِ نُعَيمٍ السَّعْدِيُّ، المِصْرِيُّ، الشَّافِعِيُّ.

مَوْلِدُهُ (١): فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.

وَلاَزَمَ القَاضِي أَبَا الحَسَنِ الخِلَعِيَّ (٢)، وَأَكْثَرَ عَنْهُ، وَتَفَقَّهَ بِهِ، وَسَمِعَ مِنْهُ (السِّيرَةَ) الهِشَامِيَّةَ، وَ(الفَوَائِدَ العِشْرِيْنَ)، وَ(السُنَنَ) لأَبِي دَاوُدَ، وَغَيرَ

(*) العبر ٤ / ١٧٤، دول الإسلام ٢ / ٧٥، طبقات السبكي ٧ / ١٢٤، طبقات الاسنوي ٢ / ٥٤، النجوم الزاهرة ٥ / ٣٧٢، حسن المحاضرة ١ / ٤٠٦، شذرات الذهب ٤ / ١٩٨.

(١) في الأصل مولى، والصواب ما أثبتناه.

(٢) المتوفى سنة ٤٩٢ هـ، مرت ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم (٤٢) .

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٠ · ص ٤٣٥