تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ (١): مِنْ أَوْلاَدِ المُحَدِّثِيْنَ، حَسَنُ السِّيْرَةِ، مُكْرِمٌ لِلْغربَاءِ، فَقِيْرٌ، قَنُوعٌ، صَحِبَ أَبِي مُدَّةَ مُقَامِهِ بِأَصْبَهَانَ، وَسَمِعَ بقِرَاءتِهِ الكَثِيْرَ، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ تَامَّةٌ بِالحَدِيْثِ، وَهُوَ مِنْ مُقَدَّمِي أَصْحَابِ شَيْخِنَا إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُحَمَّدٍ الحَافِظِ (٢)، حضَرْتُ مَجْلِسَ إِملاَئِهِ، وَكَتَبتُ عَنْهُ، سَمِعْتُ أَبَا القَاسِمِ الحَافِظَ بِدِمَشْقَ يُثْنِي عَلَيْهِ ثَنَاءً حَسَنًا، وَيُفخِّمُ أَمرَهُ، وَيَصِفُهُ بِالحِفْظِ وَالإِتْقَانِ.

قَالَ السَّمْعَانِيُّ: لَمَّا وَردْتُ أَصْبَهَانَ، كَانَ مَا يَخْرُجُ مِنْ دَارِهِ إِلاَّ لِحَاجَةٍ مُهمَّةٍ، كَانَ شَيْخُهُ إِسْمَاعِيْلُ الحَافِظُ هَجَرَهُ، وَمَنَعَهُ مِنْ حُضُوْرِ مَجْلِسِهِ لِمَسْأَلَةٍ جَرَتْ فِي النُّزَولِ، وَكَانَ كُوتَاهُ يَقُوْلُ: النُّزُولُ بِالذَّاتِ، فَأَنْكَرَ إِسْمَاعِيْلُ هَذَا، وَأَمرَهُ بِالرُّجُوْعِ عَنْهُ، فَمَا فَعلَ (٣) .

قُلْتُ: وَقَدِ ارْتَحَلَ إِلَى نَيْسَابُوْرَ، وَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ الغَفَّارِ (٤) الشِّيرَوِيِّ.

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ الشِّيْرَازِيُّ، وَطَائِفَةٌ.

وَرَوَتْ عَنْهُ: كَرِيْمَةُ الدِّمَشْقيَّةُ بِالإِجَازَةِ.

قَالَ السَّمْعَانِيُّ أَبُو سَعْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الخَالِقِ الشَّحَّامِيُّ، حَدَّثَنَا صَاعِدُ بنُ سَيَّارٍ الحَافِظُ إِمْلاَءً، حَدَّثَنَا عَبْدُ الجَلِيْل بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بِالمَدِيْنَةِ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الخَرجَانِيُّ (٥)، أَخْبَرَنَا

(١) انظر " التحبير " ١ / ٤٣٢، ٤٣٣.

(٢) تقدمت ترجمته برقم (٤٩) .

(٣) انظر " التحبير " ١ / ٤٣٣.

(٤) تبدل في " تذكرة الحفاظ " ٤ / ١٣١٤ إلى " عبد القاهر " وقد مرت ترجمة عبد الغفار هذا في الجزء التاسع عشر برقم (١٥٣) .

(٥) بالخاء المعجمة ثم راء ثم جيم، نسبة إلى خرجان: بلدة بأصبهان، وهو أبو الحسن علي بن أحمد الخرجاني المتوفى سنة ٤٢٠ هـ، تصحفت نسبته في " تذكرة الحفاظ " ٤ / ١٣١٥ إلى " الجرجاني " بجيمين، انظر " المشتبه ": ١٤٧.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٠ · ص ٣٣٠