تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عِيَادَةِ المَرْضَى، وَشُهُوْدِ الجَنَائِزِ، مُلاَزِمًا لِلتَّدرِيس، حسنَ الأَخلاَقِ، وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ فِي الفِقْهِ وَالتَّفْسِيْر، وَكَانَ يَعقدُ مَجْلِسَ التَّذكيرِ، وَيُظهِرُ السُّنَّةَ، وَيَرُدُّ عَلَى المُخَالِفِيْن، لَمْ يُخلِّفْ بَعْدَهُ مِثْلَهُ (١) .

قُلْتُ: المُخَالفُوْنَ يَعْنِي بِهِم الرَّافِضَّةَ، وَكَانَتِ الدَّوْلَةُ لَهُم.

حَدَّثَ عَنْهُ: السِّلَفِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ (٢)، وَابْنُهُ (٣) القَاسِمُ، وَخطيبُ دُومَةَ عَبْدُ اللهِ بنُ حَمْزَةَ الكِرْمَانِيُّ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَلِيٍّ وَالِدُ كَرِيْمَة، وَمَكِّيُّ بنُ عَلِيٍّ، وَيَحْيَى بنُ الخضِرِ الأُرْمَوِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ الجَنْزَوِيُّ (٤)، وَأَبُو طَاهِرٍ الخُشُوْعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ الخصِيْبِ، وَالقَاضِي أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ الحَرَسْتَانِيِّ، وَأَملَى عِدَّةَ مَجَالِس.

وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي كِتَابِ (تَبيِينِ كَذِبِ المفترِي (٥»، وَقَالَ: عُنِيَ بِكَثْرَةِ المُطَالَعَةِ وَالتّكرَارِ، فَلَمَّا قَدِمَ الفَقِيْهُ نَصْرٌ المَقْدِسِيُّ لاَزمَهُ، وَلاَزَمَ الغزَالِيَّ مُدَّةَ مُقَامِه بِدِمَشْقَ، وَهُوَ الَّذِي أَمرَهُ بِالتَّصَدُّرِ بَعْدَ شَيْخِه نَصْرٍ، وَكَانَ يُثنِي عَلَى عِلمِهِ وَفهمِهِ، وَكَانَ عَالِمًا بِالتَّفْسِيْرِ وَالأُصُوْلِ وَالفِقْهِ وَالتَّذكيرِ وَالفَرَائِضِ وَالحسَابِ وَتعبِير المَنَامَاتِ، تُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، سَاجِدًا فِي صَلاَةِ الفَجْرِ.

قُلْتُ: مَاتَ فِي عَشْرِ التِّسْعِيْنَ (٦) .

(١) أورد هذا النص السبكي في " طبقاته الكبرى " ٧ / ٢٣٦.

(٢) انظر " مشيخة " ابن عساكر: لوحة ١٥٢ / ٢.

(٣) في الأصل: " وابن " وهو خطأ.

انظر ترجمة القاسم ابن عساكر في الجزء الحادي والعشرين من هذا الكتاب.

(٤) انظر ص ١٢ ت (٤) .

(٥) ص ٣٢٦، ٣٢٧.

(٦) ذكر السبكي والاسنوي من مصنفاته كتاب " أحكام الخناثى ". قال الاسنوي: وهو =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٠ · ص ٣٣