تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخَذَ عَنْهُ: ابْنُهُ أَبُو ذَرٍّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ حَمِيْدٍ.

وَعَاشَ ثَلاَثًا وَسِتِّيْنَ سَنَةً، مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

١٥٦ - مُحَمَّدُ بنُ سَعْدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَرْدَنِيْشَ الجُذَامِيُّ *

الأَنْدَلُسِيُّ، الملكُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، صَاحِبُ مُرْسِيَةَ وَبَلَنْسِيَةَ.

كَانَ صهرًا لِلملكِ المُجَاهِدِ الوَرِعِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بنِ عِيَاضٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ ابْنُ عيَاضٍ، اتَّفَقَ رَأْيُ أَجنَادِهِ عَلَى تَقَدِيْمِ ابْنِ مَرْدَنِيْش هَذَا عَلَيْهِم، وَكَانَ صَغِيْرَ السِّنِّ شَابًّا، لَكنَّهُ كَانَ مِمَّنْ يُضْرَبُ بِشَجَاعَتِهِ المَثَلُ، وَابتُلِيَ بِجَيْشِ عَبْدِ المُؤْمِنِ يُحَارِبُونَهُ، فَاضطرَّ إِلَى الاسْتعَانَةِ بِالفِرَنْجِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ الخَلِيْفَةُ عَبْدُ المُؤْمِنِ، تَمَكَّنَ ابْنُ مَرْدَنِيْش، وَقوِيَ سُلْطَانُهُ، وَجَرَتْ لَهُ حُرُوْبٌ وَخُطُوبٌ.

ذَكَرَهُ اليَسعُ فِي (تَارِيْخِهِ)، وَقَالَ: نَازَلَتِ الرُّوْمُ المَرِيَّةَ عِنْدَ عِلمهِم بِمَوْتِ ابْنِ عِيَاضٍ، وَلِكَوْنِ ابْنِ مَرْدَنِيْش شَابًّا، وَلَكِنْ عِنْدَهُ مِنَ الإِقدَامِ مَا لاَ يُوجدُ فِي أَحَدٍ، حَتَّى أَضرَّ بِهِ فِي مَوَاضِعَ شَاهَدنَاهَا مَعَهُ، وَالرَّأْيُ قَبْلَ الشَّجَاعَةِ، وَإِلاَّ فَهُوَ فِي القوَّةِ وَالشَّجَاعَةِ فِي مَحلٍّ لاَ يَتمكَّنُ مِنْهُ أَحَدٌ فِي عصرِهِ، مَا اسْتَتمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا حَتَّى ظهرَتْ شَجَاعَتُهُ، فَإِنَّ العَدُوَّ نَازلَ إِفرَاغَةَ، فَقَرُبَ فَارِسٌ مِنْهُم إِلَى السُّوْرِ، فَخَرَجَ مُحَمَّدٌ، وَأَبُوْهُ سَعْدٌ لاَ

(*) زاد المسافر: ٣٣، المعجب: ٣٠٥، ٣٠٦ و٣٦٠، ٣٦٣، المغرب ٢ / ٢٥٠، ٢٥١، وفيات الأعيان ٧ / ١٣١، الوافي بالوفيات ٣ / ٨٩، الاحاطة في أخبار غرناطة ٢ / ١٢١ - ١٢٧، أعمال الاعلام: ٢٩٨، تاريخ ابن خلدون ٤ / ١٦٦، نفح الطيب (انظر الفهرس) .

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٠ · ص ٢٤٠