تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتَفَقَّهَ بِأَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ عِيْسَى التَّمِيْمِيِّ، وَالقَاضِي مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ المَسِيْلِيِّ.

وَاستبحر مِنَ العُلُوْم، وَجَمَعَ، وَأَلَّفَ، وَسَارَتْ بِتَصَانِيْفِهِ الرُّكبَانُ، وَاشْتُهِرَ اسْمُهُ فِي الآفَاق.

قَالَ خَلَفُ بنُ بَشْكُوَال (١): هُوَ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ وَالتفنن وَالذّكَاء وَالفَهْمِ، اسْتُقضِي بِسَبْتَةَ مُدَّة طَوِيْلَة، حُمدت سيرتُه فِيْهَا، ثُمَّ نُقِلَ عَنْهَا إِلَى قَضَاء غَرْنَاطَةَ، فَلَمْ يُطَوِّلْ بِهَا، وَقَدِمَ عَلَيْنَا قُرْطُبَة، فَأَخذنَا عَنْهُ.

وَقَالَ الفَقِيْه مُحَمَّد بن حَمَّاده السَّبْتِيُّ: جلس القَاضِي لِلمُنَاظَرَةِ وَلَهُ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، وَوَلِيَ القَضَاءَ وَلَهُ خَمْس وَثَلاَثُوْنَ سَنَةً، كَانَ هَيِّنًا مِنْ غَيْرِ ضَعفٍ، صَلِيْبًا فِي الحَقِّ، تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ التَّمِيْمِيِّ، وَصَحِبَ أَبَا إِسْحَاقَ بنَ جَعْفَرٍ الفَقِيْه، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بِسَبْتَةَ فِي عصرٍ أَكْثَرَ تَوَالِيفَ مِنْ تَوَالِيْفِهِ، لَهُ كِتَاب (الشفَا فِي شرف المُصْطَفَى) مُجَلَّد (٢)، وَكِتَاب (تَرْتِيْب المدَارك وَتَقْرِيْب المسَالك فِي ذكرِ فُقَهَاء مَذْهَب مَالِك) فِي مُجَلَّدَات (٣)، وَكِتَاب (العقيدَة)، وَكِتَاب (شرح حَدِيْث أُمِّ زرع (٤»، وَكِتَاب (جَامِع

(١) في " الصلة " ٢ / ٤٥٣.

(٢) وهو مطبوع عدة مرات، آخرها التي بتحقيق الأستاذ جمال السيروان وصحبه سنة ١٩٧٢ م نشر مكتبة الفارابي، وقد شغف العلماء بهذا الكتاب، فوضعوا له الشروح والحواشي، وخرجوا أحاديثه، وحرروا ألفاظه.

انظر ذلك في " كشف الظنون " ٢ / ١٠٥٢ - ١٠٥٥، وانظر ما طبع منها والنسخ الخطية لما لم يطبع في " تاريخ " بروكلمان ٦ / ٢٦٩ - ٢٧٣.

(٣) وهو مطبوع بتحقيق الدكتور أحمد بكير محمود، نشر دار مكتبة الفكر في ليبيا ودار مكتبة الحياة في بيروت سنة ١٩٦٥ م.

(٤) واسمه " بغية الرائد فيما في حديث أم زرع من الفوائد " ذكر فيه طرق الحديث وما يتعلق بها، ثم ذكر على طريق الاجمال فيه من العربية والفقه والغريب، ثم ذكر ما اشتمل عليه من ضروب الفصاحة وفنون البلاغة والابواب الملقبة بالبديع في هذه الصناعة.

ويعد هذا الشرح من =

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سير أعلام النبلاء - ط الرسالةج ٢٠ · ص ٢١٤