الأَدِيْب أَبِي زَكَرِيَّا التِّبْرِيْزِيّ، وَجَمَاعَة.
وَذَكَرَ أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ: أَنَّهُ سَمِعَ بِدِمَشْقَ أَيْضًا مِنْ: أَبِي البَرَكَات بن طَاوُوْسٍ، وَالشَّرِيْف النَسِيْب، وَأَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ: عَبْد الرَّحْمَنِ بن صَابر، وَأَخُوْهُ، وَأَحْمَد بن سَلاَمَةَ الأَبَّار، وَرجع إِلَى الأَنْدَلُسِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
قُلْتُ: رَجَعَ إِلَى الأَنْدَلُسِ بَعْدَ أَنْ دفن أَبَاهُ فِي رحلته - أَظُنّ بِبَيْتِ المَقْدِس - وَصَنَّفَ، وَجَمَعَ، وَفِي فُنُوْن العِلْم بَرَعَ، وَكَانَ فَصِيْحًا، بَلِيْغًا، خَطِيْبًا.
صَنّف كِتَاب (عَارِضَةِ الأَحْوَذِيِّ فِي شَرْحِ جَامِع أَبِي عِيْسَى التِّرْمِذِيِّ (١»، وَفسر القُرْآن الْمجِيد، فَأَتَى بِكُلِّ بَدِيْع، وَلَهُ كِتَاب (كَوْكَب الحَدِيْث وَالمسلسلاَت (٢»، وَكِتَاب (الأَصْنَاف) فِي الفِقْه، وَكِتَاب (أُمَّهَات المَسَائِل)، وَكِتَاب (نُزْهَة النَّاظر (٣»، وَكِتَاب (ستر العورَة)، وَ(المَحْصُوْل) فِي الأُصُوْل، وَ(حسم الدَّاء، فِي الكَلاَمِ عَلَى حَدِيْث السَّوْدَاء)، كِتَاب فِي الرَّسَائِل وَغوَامض النَحْويين، وَكِتَاب (تَرْتِيْب الرّحلَة، لِلتَّرغِيب فِي المِلَّة)، وَ(الفِقْه الأَصْغَر المُعَلَّب الأَصْغَر (٤»، وَأَشيَاء سِوَى ذَلِكَ لَمْ نشَاهِدهَا (٥) .
(١) طبع في مصر في (١٣) مجلدا سنة ١٩٣١ م، وطبع في الهند سنة ١٢٩٩ هـ ضمن مجموعة فيها أربعة شروح على " جامع " الترمذي.
انظر " معجم المطبوعات ": ١٩٧٧.
(٢) في الأصل: السلسلات.
(٣) في كتابه " العواصم من القواصم " ص ١٦ تحقيق عمار الطالبي: " نزهة المناظر وتحفة الخواطر ".
(٤) كذا الأصل، وفي " نفح الطيب " و" إيضاح المكنون " و" هدية العارفين ": العقد الأكبر للقلب الاصفر.
وفي " شجرة النور ": العقل الأكبر للقلب الاصغر.
(٥) انظر " نفح الطيب " ٢ / ٣٥، ٣٦، و" شجرة النور " ١ / ١٣٦، و" هدية العارفين " =